تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، الحكم عند الفقهاء أن الصلاة واجبة، أما الحكم عند الأصوليين هو قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، فنفس الخطاب هو الحكم عند الأصوليين، أما المترتب على هذا الخطاب هو الحكم عند الفقهاء.

والسبب في اختلاف التعريفين: أن علماء الأصول نظروا إليه من ناحية مصدره، وهو الله تعالى، فالحكم صفة له، فقالوا: إن الحكم خطابٌ، والفقهاء نظروا إليه من ناحية متعلقه، وهو فعل المكلف، فقالوا: إن الحكم مدلول الخطاب وأثره (١).

* أنواع الحكم الشرعي:

وبناء على التعريف المتقدم؛ يتنوع الحكم الشرعي إلى نوعين: حكم تكليفي، وحكم وضعي.

• النوع الأول: الحكم التكليفي:

وهو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.

(١) هامش مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (١/ ٣٣٣).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٢٠٧