تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلام في سياق الحمد والثناء وأن الآخرة لهم.

وأما في سورة الأعراف فذكر أنه حرَّم البغي، ومبدأ البغي من البغض والنُّفرة والغضب؛ إذ الإنسان لا يبغي على من يحبه، وإنما يبغي على من يبغضه، ولهذا يُقْرَنُ بالحسد كثيرًا.

ثم ذكر فعل المأمور به، فقال: ﴿اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾، وهذا جامعٌ لما أمر به، كما أن الإيمان جامعٌ للحسنات كلها.

﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ هما قرينان في كتاب الله، ووسَّط ذلك بقوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾؛ فإن ذلك يدفعُ طلبَ العُلوِّ في الأرض والفساد، ويوجبُ العدلَ والصلاح؛ لأن في ذلك اجتماع الاعتقادات والإرادات، وفي تركه اختلاف العقائد والإرادات.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ١٨٦