وفي رواية: "قَبْقَبه وذَبْذَبه" (١).
والفواحشُ ظاهرةٌ في فواحش الفرج ومقدِّماتها من المباشرة والنظر، وكبائرُ الإثم ظاهرةٌ في المطاعم الخبيثة، كما قال في الخمر والميسر:
﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩].
وجمَع هنا بين الإثم والفواحش كما جمَع بينهما في النجم في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، وفي قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٣٣].
وأما النُّفرة والغضب، فقال: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾، وهنا كان
(١) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٠٢٦)، والديلمي في "مسند الفردوس" من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا بإسنادٍ واهٍ بلفظ: "من وُقِيَ شرَّ لقلقه، وقبقبه، وذبذبه، فقد وُقِيَ الشرَّ كلَّه". وقال البيهقي: "في إسناده ضعف". وذكره السبكي في "طبقات الشافعية" (٦/ ٣٣٦) فيما لم يجد له أصلًا من أحاديث "الإحياء". وضعَّفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٩٩٦).
وإنما يروى عن أبي الأشهب العطاردي قال: كان يقال ...، فذكره. انظر: "الأمثال" لأبي عبيد (٤٢)، و"تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٤/ ٣٣٨)، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (١/ ٤٣٠)، و"المجالسة" للدينوري (٨٨٠). وروي عن أبي الأشهب عن الحسن عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (١٧٠٦)، وهو منقطع، والأول أشبه.
واللقلق: اللسان، والقبقب: البطن، والذبذب: الفرج.