تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨].

وقال الخليل: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢].

وقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨]، وابتغاء ذلك هو طلبُه، وهو الرجاء في العمل.

فإن الرجاءَ قد يكونُ من باب المحبَّة والإرادة والطلب الذي يَتْبَعُ اعتقادَ جواز [وقوع] (١) المحبوب، والخوفَ من باب النفرة والكراهة والبغض الذي يَتْبَعُ اعتقادَ جواز وقوع المكروه.

ولهذا قيل: "من رجا شيئًا طَلَبه، ومن خاف من شيءٍ هَرَبَ منه" (٢)، أي: من رَجَاه بقلبه طَلَبه بنفسه، ومن خافه بقلبه هَرَب منه.

(١) ليست في الأصل، وكتب الناسخ في الطرة: "لعله كذا: وقوع". وهو كما رجا، وسيأتي نظيره.

(٢) روي مرفوعًا من حديث حذيفة - رضي الله عنه - عند ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (١٣٢)، وأبي القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٥٠٥)، ومن حديث أنس - رضي الله عنه - عند الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٩٧)، ولا يصحُّ منهما شيء.

وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٠٥)، وأحمد في "الزهد" (١٤٠٠)، وابن أبي الدنيا في "الوجل والتوثق بالعمل" (١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٩٢) وغيرهم عن مسلم بن يسار. وهو في "الحنائيات" (٢٥٣) عن المضاء بن عيسى. وينسبُ إلى عليٍّ - رضي الله عنه - في كتب الأدب.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ١٤٢