تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآخر: أنْ تكون سبعة بالثلاثة التي قبلها، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ٩ - ١٠]. فهذه أربعةُ أيامٍ باليومين اللذين قبلهما، ولو كان ذلك لكانت أيام الخلق ثمانية؛ لأنَّه قال بعد ذلك: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١١ - ١٢]. فاقتضى أنْ يكون مجموع ما تقدّم أربعة.

فلمّا قال تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾، علمنا أنَّ السبعة مستقلة لا تدخل فيها الثلاثة المتقدّمة، وقوله: ﴿كَامِلَةٌ﴾، أي: كاملة في ثوابها [كما هي كاملة في حسابها].

وأحسن منه أنْ يُقال: لا يُعتبر (١) إلَّا كاملة لا نقص فيها، ولا يقوم الأكثرُ فيها مقام الجميع، بل لابدّ من كمالها. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]، ففيه فائدة زائدة، وهو أنَّ قوله: ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾، المراد به دخول العشر في أيّام الموعد، فقوله: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ رافعٌ

(١) في النسختين: يحتر، ولعل الصواب ما أثبتناه.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٣٣٧