تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].

وقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] في كل آية.

وقوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ١٥].

وقوله تعالى: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ [النمل: ١٠] والتولِّي لا يكون إلَّا مدبرًا.

وكذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥].

فالجواب: أنَّه [ليس] بحمد الله في شيء من هذه الآيات ما يخالف ما ذكرناه، وليس فيها لفظٌ إلَّا و[هو] يفيد معنًى زائدًا، ونحنُ نُبيّنُ ذلك بعون الله تعالى وتأييده آية آية.

أمّا قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].

فقد قيل في جوابه: إنَّهُ سِيق لدفعِ توهّم احتمال التخيير، فإنَّ الواو قد تأتي بمعنى أو، فلمّا قال: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ﴾ زال هذا الاحتمال (١).

وأحسن من هذا أنْ يقال: إنَّ [عطف] السبعة على الثلاثة يحتمل معنيين:

أحدهما: أنْ تكون سبعة خارجة عن الثلاثة.

(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (١/ ٢٦٨، ٢٦٩).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٨ · ص ٣٣٦