تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملوك أو الأمراء أو غيرهم طريق إلى الله غير اتباعه [ومن ظنَّ أن لأحدٍ من أولياء الله طريقًا إلى الله غير متابعة محمد - ﷺ - باطنًا وظاهرًا فلم يتابعه] (١) فهو كافر.

ومن زعم أن من أولياء الله (٢) من يخرج عن اتباعه وطاعته كما خرج الخضر عن اتباع موسى وطاعته فإنه كافر. فإن موسى لم يكن مبعوثًا إلى الخضر بل كان نبيًّا إلى بني إسرائيل، ومحمد - ﷺ - رسول الله إلى جميع العالمين عربهم وعجمهم، وجنهم وإنسهم. مع أنَّ الذي فعله الخضر لم يكن خارجًا عن الشريعة، بل كان له أسباب إذا عَلِمها العبد تبيَّن له أنه جائز في الشريعة، ولهذا لما بيَّن الخضر (٣) تلك الأسباب لموسى عَلِم موسى أن تلك الأفعال جائزة في الشريعة.

ومن زعم أن من [أهل] الصُّفَّة من خرج عن طاعة النبي - ﷺ - أو قاتَلَه (٤) أو سمع ما أُلقي إليه ليلة المعراج؛ فهو ضالٌّ مفترٍ.

ولا يكون العبدُ مؤمنًا حتى يكون كما قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ

(١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبته ليستقيم المعنى. "الفتاوى": (١١/ ٢٦٣).

(٢) الأصل: "اسر"!

(٣) الأصل: "لم يتبين للخضر". ولعل صواب العبارة ما أثبت.

(٤) الأصل: "قايله" خطأ. وانظر "الفتاوى": (١١/ ٤٧).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٧ · ص ٤٦٣