تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان إذا صلى في مسجده يُصلِّي الرِّجالُ خلفَه وخلفَهم النساءُ، فإذا قضَى الصلاةَ مَكَثَ هو والرجالُ حتى يَخْرُجَ النساءُ لئلَاّ تختلط النساءُ بالرجال.

وقال (١): "خيرُ صفوفِ الرجالِ أولُها، وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشرُّها أولُها".

وقال أيضًا (٢): "يا معشرَ النِّساءِ! لا تَرْفَعْنَ رؤوسكُنَّ حتى يَرْفَعَ الرجالُ رؤوسَهم مِن ضيقِ الأُزْرِ"، لئلَاّ تَبْدُوَ عورةُ الرجالِ فتراها المرأة.

وأَمَرَ النساء إذا مَشَيْنَ في الطريق أن يمشينَ على حافةِ الطريق ولا يَحْقُقْنَ الطريقَ (٣) -أي: لا يَكُنَّ في وَسَطِه- بل يكونُ وَسَطَه الرجالُ لئلَاّ يَمَسَّ مَنْكِبُ الرجلِ مَنْكِبَ المرأة، حتى يُروَى عن النبي - ﷺ - أو عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه تَرَكَ بابًا من أبواب المسجد للنساء، ونهَى الرجال عن دخوله، فكان عبد الله بن عمر لا يدخله (٤).

وقالت عائشة رضي الله عنها: "ما مَسَّتْ يَدُ رسول الله - ﷺ - يَدَ امرأةٍ لم يَمْلِكْها قَطُّ" (٥).

(١) أخرجه مسلم (٤٤٠) عن أبي هريرة.

(٢) أخرجه البخاري (٣٦٢) ومسلم (٤٤١) عن سهل بن سعد.

(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٧٢) عن أبي أسيد الأنصاري.

(٤) أخرجه أبو داود (٤٦٢، ٤٦٣) مرفوعًا وموقوفًا، وقال: وهو أصح.

(٥) أخرجه البخاري (٢٧١٣ ومواضع أخرى) ومسلم (١٨٦٦).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٥ · ص ٢٢٠