تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليُكْرِمُهُ" (١)؛ لا سيما والشَّعْرُ إذا كان لا يَدْخُلُ فيه الماءُ إلى باطنِه، لا يصحُّ الاغتسال من الجنابة، ويبقى صاحبُه لا طهارةَ له ولا صلاةَ، ومَن لا صلاة له لا دين له.

وكذلك معاشرة الرجل الأجنبي للنسوةِ ومخالطتُهنَّ مِن أعظم المنكرات التي تأباها بعضُ البهائم فضلًا عن بني آدم، قال الله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) (٢)، (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) (٣).

وفي "الصحيح" (٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - ﷺ - قال: "إيَّاكم والدُّخُولَ على النِّساءِ" قالوا: يا رسول الله، أَفَرَأيْتَ الحَمْوَ؟ قال: الحَمْوُ المَوْتُ".

فإذا كان قد نهَى أن يدخُلَ على المرأة حموُها أخُو زَوْجِهَا، فكيف بالأجنبيِّ؟

وقال (٥): "لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ، فإنَّ ثالثَهُما الشَّيطَانُ".

وقال (٦): "لا تسافرِ المرأةُ مَسِيرَةَ يومين إلا مَع زوج أو ذِي مَحْرَمٍ".

(١) أخرجه أبو داود (٤١٦٣) عن أبي هريرة.

(٢) سورة النور: ٣٠.

(٣) سورة النور: ٣١.

(٤) البخاري (٥٢٣٢) ومسلم (٢١١٢) عن عقبة بن عامر لا ابن عباس.

(٥) أخرجه أحمد (١/ ١٨، ٢٦) والترمذي (٢١٦٥) وابن ماجه (٢٣٦٣) عن عمر.

(٦) أخرجه البخاري (١١٩٧) ومسلم (بعد رقم ١٣٣٨) عن أبي سعيد.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٥ · ص ٢١٩