تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطابُ النبي - ﷺ - للواحدِ من أمته، فإن عُرِفَ بعادتِه من خطابه أن هذا حكم لمن هو مثل ذلك الشخص إلى يوم القيامة، وكذلك خطابه لمن حضره، قد عُلِم بعادته أن من غاب عنه إذا كان بمنزلتهم فإنهم يخاطَبون بمثل ذلك، لمعرفة المستمع أن حكم الشيء حكم مثله، وأن التعيين (١) هنا لا يُراد به التخصيص، بل التمثيل.

وأما إذا كان أحد الزوجين مع سائر العصبة، فهنا (٢) لو أُعطِيتْ ثلثَ الباقي لكان جعلًا (٣) لذلك العاصب معها بمنزلة الأب، وليس الأمر كذلك، فإن الأب (٤) في طبقتها، وكان حكمها معه كحكم الذكر مع طبقته من الإناث، وأما غير الأب فبعيد عنها.

والقراَن لما أعطاها الثلث مع الأب دلّ على أنه مع غيره من العصبة أولى، وليس إذا أُعطِيتْ ثلث الباقي مع الأب يكون غيره من العصبة مثله، ولا أولى (٥) من نقصانها، والسدس لا سبيل له لما تقدم.

وقد دلّ القرآن أنها مع الواحد من الإخوة لا تُعطَى السدس، فلما بطل إعطاؤها السدسَ مع العصبة غير الأبِ وأحد الزوجين،

(١) س، ع: "التعبير"، تحريف.

(٢) ع: "فهذه".

(٣) ع: "جعله".

(٤) س: "الأم"، تحريف.

(٥) ع:"والأولى".

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣١٥