تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عبد" و"رجل" يتناول في هذا الذكرَ/ [١٦٧ بٍ] والأنثى في عرف الخطاب، من باب التعبير باللفظ الخاصّ عن المعنى (١) العام.

وهذا بابٌ غير باب القياس، وذلك تارةً لكون اللفظ الخاصّ صارَ في العرف العامّ عامًّا، كقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) (٢)، وقوله: (مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣» (٣)، وقوله: (وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤» (٤)، وقول القائل: "والله ما أخذتُ له حبّهً، ولا شربتُ له قَطرةً، ولا أكلتُ له لقمةً"، ونحو ذلك مما صار في عرف الخطاب يدل على العام، لا يُقصَد بهَ النفي (٥) الخاص.

وتارةً يُعبَّر باللفظ الخاص عن المعنى العام، لكونه صار [في] (٦) العرف الخاص عامًّا، ومن هذا الباب خطاب [المُطاع] (٧) الواحدَ في أهلِ طاعته الذين قد استقر عندهم تماثلُهم في الحكم، فإن هذا خطاب لجمعهم، كخطاب السيِّدِ الواحدَ من عبيده بأمور يَشترِكُ فيها العبيد، وكذلك الملكِ الواحدَ من رعيته. ومن هذا

= وألفاظ مختلفة، وهو حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري (٢٤٠٢) ومسلم (١٥٥٩).

(١) "المعنى" ساقطة من ع.

(٢) سورة النساء: ٤٠.

(٣) سورة فاطر: ١٣.

(٤) سورة النساء: ١٢٤.

(٥) ع: "المعنى".

(٦) زيادة من سائر النسخ.

(٧) زيادة من سائر النسخ.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣١٤