============================================================ ونفع الله تعالى به (1) المسلمين ، فكان كتابه " البيان" كاسمه بيانا ، وللعلماء (2) هدى وتبيانا، وأنبأ به رحمه الله البعداء، وانتشر علمه فى الآجانب والقرباء، واجماب عن المعضلات، وأوضيح المشكلات، وقسم الأوصاف والاسترازات، وطبق الأرض بالأصحاب، فما أعلم في اكثر هذا المخلاف فقيها مجودا ومناظرا مجتهدا، إلا من اصحابه أو أصحاب أصحابه ، لآنه رحمه الله انتحل الشروح الكثيرة، والدلائل المشهورة ، والمسائل المفيدة (146) والآقيسة السديدة إلى بيانه، وضمنه النكت الحسنة، والمعانى المتقنة، جمع فيه بين حقيق البغداديين، وتدقيق الخراسانيين ، فإذا تأمله الحاذق الناظر ، وكد فى جواهره الخاطر ، إلى أن يستدر الناظر، وسعه وكفاه، واستغنى به عما سواه، فرجم الله مثواه وبل تراه، وجعل الجنة محله ومأواه، ونقع به وبعلومه المسلمين آمين .
وفى شهر شوال من السنة التى مات فيها الإمام يحيى بن أبى الخير، أخذ ابن مهدى(4) الحند ، فقتل فيها قتلا ذريعا ، وحرق مسجدها فى يوم الاثنين الثامن من شهر شوال ، ( واستولى على حصون السلطان على بن أبى الفتوح 09 (4) الوليدى ، وهى الحرثم وحلمة(1) وريشان، سنة ست وخمسين وخمسمائة13 (1) ح وب : بعله.
(2) ح وب : وللعسى: (3) عبد التبي بن على بن مهدى بن محمد بن على بن داود ... بن ميمون الحميرى.
الرعينى . كان أبوه على بن مهدى يسكن قرية بقرب زبيد ، ويظهر التنسك والدين ويجتذب إليه الناس، حق قوى سلطانه ، وقصد زبيد مرارا إلى أن استولى عليها وعلى كثير من اعمالها سنة 5ه ، وكان أصحابه يدعون بل المهللة " لكثرة التهلل فيهم، وتوفى سنة 554، وقام بالأمر بعده أولاده حتى زالت دولتهم على يد السلطان: توران شاه سنة 569 * (بلوغ المرام 17، عمارة 96).
(4) فى الأصل : حلية . وما أثبتنا من ع . وكلاهما موضعان باليمن *-) ساقط من ح وب.
76.