تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجال القانون والتشريع ومجال التعليم. وهنا صارت دعوة الاجتهاد والتجديد الصيغة بهدف تفتيق الفكر الاسلامي وفقهه ليستجيب لمطالب النهوض والصحوة وليلتئم الصدع الحادث في مؤسسات المجتمع فيمكن القضاء على الازدواج الحادث في المؤسسات.

وصار محمد رشيد رضا امتدادا لدعوة محمد عبده خلال الثلاثين عاما التي أعقبت وفاة محمد عبده في 1900، إلا أنه امتداد له تميزه وتنوعه واستجابته للاوضاع المتغيرة على مدى هذه السنين. فقد صارت اجتهاداته أكثر اتصالا بفکر ابن تيمية، ومن ثم قويت الآصرة من بعد بين حركة التجديد الفقهي وبين التوجه السلفي، وكان لهذه الآصرة أثر عميق في تحقق الملاءمة بين الأصالة الشرعية وبين استشراف أوضاع الواقع المعيش. كما كان السيد محمد رشيد رضا أوغل في السياسات العملية، سواء العربية أو الاسلامية، من الامام محمد عبده، واكتمل لديه منهج التفسير المجدد للقرآن مع الربط بين قضايا الفقه وقضايا السياسة، ذلك لأنه عاصر من الأحداث التالية لمحمد عبده ما كان يحتاج لهذا الانشغال بهذه السياسات الوطنية، مثل تصفية الدولة العثمانية وتقسيم بلاد الشام والعراق بين الانجليز والفرنسيين وظهور الصهيونية

في بداية القرن العشرين، كانت الحركة الوطنية في بلادنا مرتبطة بالاسلام لا تكاد تنفصل. وكانت شعوبنا العربية الاسلامية - وهي تقاوم الاستعمار - إنما تنهض تحت راية الاسلام وتتجمع تحت جناحيه وتكافح به الاحتلال الأجنبي وظلم الاستبداد. ومن ذلك حركات الجزائري في الجزائر والخطابي في المغرب والسنوسي في ليبيا والمهدي في السودان وابن عبدالوهاب

إيران والخليج · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٣١