تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الفائزين ولمحبوبه من الواصلين وقد قيل إذا أبغض الله عبداً والعياذ بالله طرده عن بابه وشغله عنه بمكابدة رفع حجابه وليس به طاقة على ذلك ما لم يكن الله في عونه وهو معنى لا حول ولا قوة إلا بالله لكن العنين ولا يدرك لذة الجماع والأعمى لا يدرك رحب الساحات والبقاع قيل أن بعض المجموعين على الله أراد التستر عن مقامه فكان لا يسئل عن شئ إلا قال هو فقيل به لعلك تعني الله فسقط ميتاً ويسمى عندهم جمع الجمع وهو خاص بخواص وقيل بالأنبياء عليهم السلام وقيل بالرسل وقيل بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن الوصول إلى هذا إلا برفع الهمة عن الكونين وخلع النعلين من الدارين قال بعضهم عرضت على الدنيا بزخرفها وزينتها فاعرضت عنها فعرضت على الجنان بقصورها وحورها وحللها فأعرضت عنها فقيل لي لو وقفت مع الدنيا لحجبناك عن الآخرة ولو التفت إلى الآخرة لحجبناك عنا فارض بنا عما سوانا وقسطك يأتيك من الدنيا والآخرة وقال آخر رأيت رجلاً وضع سجادة على الماء ومضت به فقلت في نفسي فاز الرجل وأنا لم أصلح للدنيا ولا للآخرة فسمعت هاتفاً يقول من لم يصلح للدنيا ولا للآخرة يصلح لنا قال الشطيبي ثم أن التردد في الآثار والنظر إليه إنما هو لأهل الدليل المفتقرين للنظر إليه ليستدلوا به على صانعه وأما أهل الشهود فهم أغنياء عن الأثر لأن ظهور الحق عندهم أظهر من غيره بل لا وجود لغير أصلاً وإلى هذا أشار في المناجاة الثامنة عشرة بقوله إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك قلت قد تعجبت الشيخ رضي الله عنه ممن يستدل على الله بنوره بعد كمال ظهوره فكيف يفتقر النور بعد ظهوره إلى دليل يدل على وجوده وكيف يحتاج إلى دليل من هو أظهر من كل دليل أم كيف يفتقر إلى دليل من نصب الدليل ولله در القائلن الفائزين ولمحبوبه من الواصلين وقد قيل إذا أبغض الله عبداً والعياذ بالله طرده عن بابه وشغله عنه بمكابدة رفع حجابه وليس به طاقة على ذلك ما لم يكن الله في عونه وهو معنى لا حول ولا قوة إلا بالله لكن العنين ولا يدرك لذة الجماع والأعمى لا يدرك رحب الساحات والبقاع قيل أن بعض المجموعين على الله أراد التستر عن مقامه فكان لا يسئل عن شئ إلا قال هو فقيل به لعلك تعني الله فسقط ميتاً ويسمى عندهم جمع الجمع وهو خاص بخواص وقيل بالأنبياء عليهم السلام وقيل بالرسل وقيل بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن الوصول إلى هذا إلا برفع الهمة عن الكونين وخلع النعلين من الدارين قال بعضهم عرضت على الدنيا بزخرفها وزينتها فاعرضت عنها فعرضت على الجنان بقصورها وحورها وحللها فأعرضت عنها فقيل لي لو وقفت مع الدنيا لحجبناك عن الآخرة ولو التفت إلى الآخرة لحجبناك عنا فارض بنا عما سوانا وقسطك يأتيك من الدنيا والآخرة وقال آخر رأيت رجلاً وضع سجادة على الماء ومضت به فقلت في نفسي فاز الرجل وأنا لم أصلح للدنيا ولا للآخرة فسمعت هاتفاً يقول من لم يصلح للدنيا ولا للآخرة يصلح لنا قال الشطيبي ثم أن التردد في الآثار والنظر إليه إنما هو لأهل الدليل المفتقرين للنظر إليه ليستدلوا به على صانعه وأما أهل الشهود فهم أغنياء عن الأثر لأن ظهور الحق عندهم أظهر من غيره بل لا وجود لغير أصلاً وإلى هذا أشار في المناجاة الثامنة عشرة بقوله إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك قلت قد تعجبت الشيخ رضي الله عنه ممن يستدل على الله بنوره بعد كمال ظهوره فكيف يفتقر النور بعد ظهوره إلى دليل يدل على وجوده وكيف يحتاج إلى دليل من هو أظهر من كل دليل أم كيف يفتقر إلى دليل من نصب الدليل ولله در القائل

عجبت لمن يبغى عليك شهادة ... وأنت الذي أشهدته كل شاهد

إيقاظ الهمم شرح متن الحكم · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيقاظ الهمم شرح متن الحكمص ٢٩٦