تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عناية فتجره إلى رحمة ربه ورضاه والحاصل أن الخير كله في التخفيف من الشواغل والعلائق والمخاطف فمهما هم بالسير جذبته المخاطف إليها وبقي مرهوناً معها وهو الذي اشار إليه بقوله الكفرة سير القلب في ميادين الأغيار فمن لا تفرغ له لا فكرة له ومن لا فكرة له لا سير له ومن لا سسير له لا وصول له فالفكرة هي سير القلب إلى حضرة الرب وذلك السير في ميادين الأغيار أي في مجال شهود الأغيار ليستدل بها على وجود الأنوار فهذه فكرة أهل الحجاب وفكرة أهل الشهود سير الروح في ميادين الأنوار أو سير فهذه فكرة أهل الحجاب وفكرة أهل الشهود سير الروح في ميادين الأنوار أو سير السر في ميادين الأسرار فتكلم الشيخ على بداية الفكرة ولم يتكلم على نهايتها ولو تلكم عليهما معاً لكان أحسن كما فعل فيما يأتي حيث قال الفكرة فكرتان الخ وقال الشيخ زروق رضي الله عنه الفكرة انبعاث القوة الإدراكية في عالم الغيب والشهادة ليدرك حقيقة الأشياء على ما هي عليه ومن وجد ذلك فهو عارف اه وقيل إنما عبر الشيخ بالأغيار وهي المخلوقات لقوله عليه السلام وقد رأى قوماً يتفكرون فقال لهم تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون الله حق قدره اه قلت إنما نهى عليه السلام عن التفكر في كنه الذات وإدراك الحقيقة وأما التفكر في عظمة الذات وقدمها وبقائها ووحدانيتها وتجلياتها في ظهورها وبطونها فهذا لا ينهي عنه لأنه سبب المعرفة مع العجز عن إدراك الكنه والتحقيق أن أهل الحجاب لا يحل لهم التفكر إلا في المصنوعات وأما أهل العرفان فلا يتفكرون إلا في عطمة الذات أي في عطمة الصانع وتوحيده وقدمه وبقائه وطهوره واحتجابه وفي الغيبة عن الحس وشهود المعنى أو في الغيبة عن الكون بشهود المكون أو في الغيبة عن الظملة بشهود النور وهو سراج القلب الذي أشار إليه بقوله الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فى لا اضاءة له قلت الفكرة في عظمة الباري وتوحيده نور فإذا كان القلب مشغولاً بالفكرة في عظمة الحق فهو منور بنور الحق وإذا خلا من الفكرة في الحق دخلته الفكرة في الأغيار وهي ظلمة ولا تجتمع الظلمة والنور أبداً فالكفرة سراج القلب فإذا ذهبت الفكرة في الحق انطفأ نوره بدخول ظلمة الكون فلا إضاءة له ولذلك قال الجنيد رضي الله عنه أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الله في ميدان الفكرة على بساط التوحيد اه قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه أربعة من حازهن فهو من الصديقين المقربين ومن حاز منهن ثلاثة فهو من أولياء الله المقربين ومن حاز منهن اثنين فهو من الشهداء المؤمنين ومن حاز منهن واحدة فهو من عباد الله الصالحين أولها الذكر وبساطه العمل الصالح وثمرته النور الثاني الفكرة وبساطة الصبر وثمرته العلم الثالث الفقر وبساطه الشكر وثمرته المزيد منه الرابع الحب وبساكه بغض الدنيا وأهلا وثمرته الوصول إلى المحبوب ثم بين فكرة البداية والنهاية فقال الفكرة فكرتان فكرة تصديق إيمان وفكرة شهود وعيان قلت فكرة أهل التصديق والإيمان هي سير القلب في ميادين الأغيار فهم يتفكرون في المصنوعات ليتوصولا إلى معرفة الصانع وقدرته وعلمه وحياته وغير ذلك من سائر صفاته وهم الذين وهم الذين قال الله فيهم يؤمنون بالغيب وفكرة أهل الشهود والعيان هي سير الروح في ميادين الأنوار قد انقلبت الأغيار في حقهم أنوار والدلائل مدلولات والغيب شهادة وهم الذين أطلعهم الله على سر قوله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض ثم بين حال الفريقين فقال فالأولى لا رباب الاعتبار قلت الفكرة الأولى وهي فكرة تصديق وإيمان لأصحاب الاعتبار وهم أهل الاستدال يستدلون بالصنعة على الصانع وهم السائرون إلى الله بأنوار التوجه والثانية لا رباب الشهود والاستبصار قلت الفكرة الثانية وهي فكرة شهود وعيان هي لا رباب الشهود والاستبصار لأنهم ترقوا من شهود الدليل إلى المدلول ومن الأثر إلى المؤثر ومن الأغيار إلى شهود الأنوار ومن الفرق إلى الجمع ومن الملك إلى الملكوت فما يشدون إلا أنوار الملزت تدفقت وانصبت من بحار الجبروت فهم غرقي في بحار الأنوار مطوس عنهم وجود الآثار فإن ردوا إليه رأوا قائماً بالله ومن الله وإلى الله فما أعظم قدرهم عند الله وفي مثلهم قال القائل فتجره إلى رحمة ربه ورضاه والحاصل أن الخير كله في التخفيف من الشواغل والعلائق والمخاطف فمهما هم بالسير جذبته المخاطف إليها وبقي مرهوناً معها وهو الذي اشار إليه بقوله الكفرة سير القلب في ميادين الأغيار فمن لا تفرغ له لا فكرة له ومن لا فكرة له لا سير له ومن لا سسير له لا وصول له فالفكرة هي سير القلب إلى حضرة الرب وذلك السير في ميادين الأغيار أي في مجال شهود الأغيار ليستدل بها على وجود الأنوار فهذه فكرة أهل الحجاب وفكرة أهل الشهود سير الروح في ميادين الأنوار أو سير فهذه فكرة أهل الحجاب وفكرة أهل الشهود سير الروح في ميادين الأنوار أو سير السر في ميادين الأسرار فتكلم الشيخ على بداية الفكرة ولم يتكلم على نهايتها ولو تلكم عليهما معاً لكان أحسن كما فعل فيما يأتي حيث قال الفكرة فكرتان الخ وقال الشيخ زروق رضي الله عنه الفكرة انبعاث القوة الإدراكية في عالم الغيب والشهادة ليدرك حقيقة الأشياء على ما هي عليه ومن وجد ذلك فهو عارف اه وقيل إنما عبر الشيخ بالأغيار وهي المخلوقات لقوله عليه السلام وقد رأى قوماً يتفكرون فقال لهم تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون الله حق قدره اه قلت إنما نهى عليه السلام عن التفكر في كنه الذات وإدراك الحقيقة وأما التفكر في عظمة الذات وقدمها وبقائها ووحدانيتها وتجلياتها في ظهورها وبطونها فهذا لا ينهي عنه لأنه سبب المعرفة مع العجز عن إدراك الكنه والتحقيق أن أهل الحجاب لا يحل لهم التفكر إلا في المصنوعات وأما أهل العرفان فلا يتفكرون إلا في عطمة الذات أي في عطمة الصانع وتوحيده وقدمه وبقائه وطهوره واحتجابه وفي الغيبة عن الحس وشهود المعنى أو في الغيبة عن الكون بشهود المكون أو في الغيبة عن الظملة بشهود النور وهو سراج القلب الذي أشار إليه بقوله الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فى لا اضاءة له قلت الفكرة في عظمة الباري وتوحيده نور فإذا كان القلب مشغولاً بالفكرة في عظمة الحق فهو منور بنور الحق وإذا خلا من الفكرة في الحق دخلته الفكرة في الأغيار وهي ظلمة ولا تجتمع الظلمة والنور أبداً فالكفرة سراج القلب فإذا ذهبت الفكرة في الحق انطفأ نوره بدخول ظلمة الكون فلا إضاءة له ولذلك قال الجنيد رضي الله عنه أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الله في ميدان الفكرة على بساط التوحيد اه قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه أربعة من حازهن فهو من الصديقين المقربين ومن حاز منهن ثلاثة فهو من أولياء الله المقربين ومن حاز منهن اثنين فهو من الشهداء المؤمنين ومن حاز منهن واحدة فهو من عباد الله الصالحين أولها الذكر وبساطه العمل الصالح وثمرته النور الثاني الفكرة وبساطة الصبر وثمرته العلم الثالث الفقر وبساطه الشكر وثمرته المزيد منه الرابع الحب وبساكه بغض الدنيا وأهلا وثمرته الوصول إلى المحبوب ثم بين فكرة البداية والنهاية فقال الفكرة فكرتان فكرة تصديق إيمان وفكرة شهود وعيان قلت فكرة أهل التصديق والإيمان هي سير القلب في ميادين الأغيار فهم يتفكرون في المصنوعات ليتوصولا إلى معرفة الصانع وقدرته وعلمه وحياته وغير ذلك من سائر صفاته وهم الذين وهم الذين قال الله فيهم يؤمنون بالغيب وفكرة أهل الشهود والعيان هي سير الروح في ميادين الأنوار قد انقلبت الأغيار في حقهم أنوار والدلائل مدلولات والغيب شهادة وهم الذين أطلعهم الله على سر قوله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض ثم بين حال الفريقين فقال فالأولى لا رباب الاعتبار قلت الفكرة الأولى وهي فكرة تصديق وإيمان لأصحاب الاعتبار وهم أهل الاستدال يستدلون بالصنعة على الصانع وهم السائرون إلى الله بأنوار التوجه والثانية لا رباب الشهود والاستبصار قلت الفكرة الثانية وهي فكرة شهود وعيان هي لا رباب الشهود والاستبصار لأنهم ترقوا من شهود الدليل إلى المدلول ومن الأثر إلى المؤثر ومن الأغيار إلى شهود الأنوار ومن الفرق إلى الجمع ومن الملك إلى الملكوت فما يشدون إلا أنوار الملزت تدفقت وانصبت من بحار الجبروت فهم غرقي في بحار الأنوار مطوس عنهم وجود الآثار فإن ردوا إليه رأوا قائماً بالله ومن الله وإلى الله فما أعظم قدرهم عند الله وفي مثلهم قال القائل

إيقاظ الهمم شرح متن الحكم · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيقاظ الهمم شرح متن الحكمص ٢٥٩