يردهم إلى شهود صفاته ثم يردهم إلى التعلق بأسمائه ثم يردهم إلى شهود آثاره والسالكون على عكس هذا فنهاية السالكين بداية المجذوبين لكن لا بمعنى واحد فربما التفيا ق يالطريق هذا في ترقيه وهذا في تدليه قلت عباد الله المخصوصون بسر الخصوصية هم في سيرهم على قسمين منهم من يبدأ بالجذب ثم يرد إلى السلوك ومنهم من يبدأ بالسلوك ثم يدرك الجذب ثم يصحو فأرباب الجذب يكشف لهم أولاً من غير مجاهدة عن شهود الذات فيكسر بشهود نورها فينكر الواسطة أصلاً وينكر الشرائع إلا أنه مغلوب ثم يرد من شهود الذات الصفات فلا يرى إلا صفات الحق تكثفت وظهرت وينكر الأثر ثم إذا شهد الصفات تعلق بالأسماء اللازمة لها ثم يرجع إلى شهود آثاره فيقوم بأحكام عبوديته والساطلون على عكس هذا فيستدلون بوجود آثاره على وجود أسمائه وبوجود أسمائه على وجود صفاته وبوجود صفاته على وجود ذاته كما تقدم فنهاية السالكين وهي شهود الذات بداية المجذوبين ونهاية المجذوبين وهي شهود الأثر بداية السالكين ولكن ليس بمعنى واحد بل أحدهما نازل يشهد الأشياء بالله والآخر صاعد يشهد الأشياء بنفسه لله فربما التقيا في الطريق كشهود الصفات والتعلق بالأسماء مثلاً الذات ويكون رجوعه بالله فيجتمعان معاً في مقام البقاء والمترقي أكمل من المتدلى في التربية لأنه قاسى شدائد الطريق وأهوالها بخلاف المجذوب فإنه كان محمولاً وهو نادر إذ الغالب على الناس السولك ثم الجذب والطريق الشاذلية الغالب عليها الجمع بين الجذب والسلوك من أول قدم ومعنى الجذب هو اختطاف الروح من شهود الكون إلى شهود المكون واعلم أن الناس في الجملة على أربعة أقسام سالكون فقط مجذوبون فقط سالكون ثم مجذوبون ومجذوبون ثم سالكون فالأولان لا يصلحان للتربية والإرشاد أما السالك فقط فلانه ظاهري محض فلا نور له في باطنه يجذب به وأما المجذوب فقط فلا سلوك عنده يسير به والآخران يصلحان للتربية مع أفضلية الأول واعلم أيضاً أن حقيقة السلوك الأول عن شهود خلق بلا حق وحقيقة الجذب هو شهود حق بلا خلق وحقيقة السلوك الثاني هو شهود خلق بحق والله تعالى أعلم ثم ما يدركه الواصل من أنار السهود والعيان ليست هي حسية يدركها كل إنسان وإنما هي معاني قلبية وأسرار باطنية ملكوتية كما أبان ذلك بقوله لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك قلت أعلم أن الناس كلهم عندهم النور في قلوبهم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة أي على أصل النشأة الأولية وهي القبضة النوارنية وقال تعالى الله نور السموات والأرض قال أهل تفسير الظاهر أي نور أهل السموان والأرض وهو عام في كل موجود فيهما فقد تحقق أن النور سار في الجميع فمن الناس من حجي عن هذا النور وعمي عنه وهو من وقف مع ظاهر الملك وهو قشر الكون وحسه الظاهر ويسمي عالم الأشباح ولم ينفذ إلى باطن وهو المكلوت ويسمي عالم الأرواح فهذا محجوب عن نوره الباطني لا يرى إلا النور الحسي لأنه مسجون في سجن الأكوان محصور في ظلمة الحس والوهم ومن الناس من نفذت بصيرته إلى شهود النور الباطني فيه ولم يقف مع القشر بل بل نفذ إلى شهود اللب وهو نور الملزن وأسرار الجبروت وهو الذي أشار إليه في المباحث بقولهإلى شهود صفاته ثم يردهم إلى التعلق بأسمائه ثم يردهم إلى شهود آثاره والسالكون على عكس هذا فنهاية السالكين بداية المجذوبين لكن لا بمعنى واحد فربما التفيا ق يالطريق هذا في ترقيه وهذا في تدليه قلت عباد الله المخصوصون بسر الخصوصية هم في سيرهم على قسمين منهم من يبدأ بالجذب ثم يرد إلى السلوك ومنهم من يبدأ بالسلوك ثم يدرك الجذب ثم يصحو فأرباب الجذب يكشف لهم أولاً من غير مجاهدة عن شهود الذات فيكسر بشهود نورها فينكر الواسطة أصلاً وينكر الشرائع إلا أنه مغلوب ثم يرد من شهود الذات الصفات فلا يرى إلا صفات الحق تكثفت وظهرت وينكر الأثر ثم إذا شهد الصفات تعلق بالأسماء اللازمة لها ثم يرجع إلى شهود آثاره فيقوم بأحكام عبوديته والساطلون على عكس هذا فيستدلون بوجود آثاره على وجود أسمائه وبوجود أسمائه على وجود صفاته وبوجود صفاته على وجود ذاته كما تقدم فنهاية السالكين وهي شهود الذات بداية المجذوبين ونهاية المجذوبين وهي شهود الأثر بداية السالكين ولكن ليس بمعنى واحد بل أحدهما نازل يشهد الأشياء بالله والآخر صاعد يشهد الأشياء بنفسه لله فربما التقيا في الطريق كشهود الصفات والتعلق بالأسماء مثلاً الذات ويكون رجوعه بالله فيجتمعان معاً في مقام البقاء والمترقي أكمل من المتدلى في التربية لأنه قاسى شدائد الطريق وأهوالها بخلاف المجذوب فإنه كان محمولاً وهو نادر إذ الغالب على الناس السولك ثم الجذب والطريق الشاذلية الغالب عليها الجمع بين الجذب والسلوك من أول قدم ومعنى الجذب هو اختطاف الروح من شهود الكون إلى شهود المكون واعلم أن الناس في الجملة على أربعة أقسام سالكون فقط مجذوبون فقط سالكون ثم مجذوبون ومجذوبون ثم سالكون فالأولان لا يصلحان للتربية والإرشاد أما السالك فقط فلانه ظاهري محض فلا نور له في باطنه يجذب به وأما المجذوب فقط فلا سلوك عنده يسير به والآخران يصلحان للتربية مع أفضلية الأول واعلم أيضاً أن حقيقة السلوك الأول عن شهود خلق بلا حق وحقيقة الجذب هو شهود حق بلا خلق وحقيقة السلوك الثاني هو شهود خلق بحق والله تعالى أعلم ثم ما يدركه الواصل من أنار السهود والعيان ليست هي حسية يدركها كل إنسان وإنما هي معاني قلبية وأسرار باطنية ملكوتية كما أبان ذلك بقوله لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك قلت أعلم أن الناس كلهم عندهم النور في قلوبهم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة أي على أصل النشأة الأولية وهي القبضة النوارنية وقال تعالى الله نور السموات والأرض قال أهل تفسير الظاهر أي نور أهل السموان والأرض وهو عام في كل موجود فيهما فقد تحقق أن النور سار في الجميع فمن الناس من حجي عن هذا النور وعمي عنه وهو من وقف مع ظاهر الملك وهو قشر الكون وحسه الظاهر ويسمي عالم الأشباح ولم ينفذ إلى باطن وهو المكلوت ويسمي عالم الأرواح فهذا محجوب عن نوره الباطني لا يرى إلا النور الحسي لأنه مسجون في سجن الأكوان محصور في ظلمة الحس والوهم ومن الناس من نفذت بصيرته إلى شهود النور الباطني فيه ولم يقف مع القشر بل بل نفذ إلى شهود اللب وهو نور الملزن وأسرار الجبروت وهو الذي أشار إليه في المباحث بقوله
إيقاظ الهمم شرح متن الحكم · الصفحة ٢٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إيقاظ الهمم شرح متن الحكمص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي