توهم وجود نفوسنا فلو غبنا عنها لوجدنا أنفسنا في الحضرة ولا يمكن الغيبة عنها إلا بموتها وموتها في مخالفة عوائدها قال الشيخ أبو مدين من لم يمت لم ير الحق وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه لا دخول على الله إلا من بابين إما بالفناء الأكبر الذي هو الموت الطبيعي أو بافناء الأصغر الذي تعنيه هذه الطائفة وقال بعضهم لا يدخل على الله حتى يموت أربع موتان الموت الأحمر وهو مخالفة النفس والموت الأسود وهو احتمال الأذى من الخلق والموت الأبيض وهو الجوع والموت الأخضر وهو لبس المرقعات قال الشطبي رضي الله عنه واعلم أن طريق الحق تعالى ليس فيها مفازة ولا متاهة بل هي منازل وأحوال قد جعل الله لجميعها أعواناً وأنصاراً وهو سبحانه يصدق وعده وينصر عبده ويهزم الأحزاب وحده وإنما المفاوز والمسافات في الركون إلى المألوفات واتباع العادات وفي مسامحة النفس والوقوف مع الحس والحدس وعند كشف الغطاء يتبين ذلك كما قال صاحب المباحث الأصليةوهم وجود نفوسنا فلو غبنا عنها لوجدنا أنفسنا في الحضرة ولا يمكن الغيبة عنها إلا بموتها وموتها في مخالفة عوائدها قال الشيخ أبو مدين من لم يمت لم ير الحق وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه لا دخول على الله إلا من بابين إما بالفناء الأكبر الذي هو الموت الطبيعي أو بافناء الأصغر الذي تعنيه هذه الطائفة وقال بعضهم لا يدخل على الله حتى يموت أربع موتان الموت الأحمر وهو مخالفة النفس والموت الأسود وهو احتمال الأذى من الخلق والموت الأبيض وهو الجوع والموت الأخضر وهو لبس المرقعات قال الشطبي رضي الله عنه واعلم أن طريق الحق تعالى ليس فيها مفازة ولا متاهة بل هي منازل وأحوال قد جعل الله لجميعها أعواناً وأنصاراً وهو سبحانه يصدق وعده وينصر عبده ويهزم الأحزاب وحده وإنما المفاوز والمسافات في الركون إلى المألوفات واتباع العادات وفي مسامحة النفس والوقوف مع الحس والحدس وعند كشف الغطاء يتبين ذلك كما قال صاحب المباحث الأصلية
وإنما القوم مسافرون ... لحضرة الحق وظاعنون
فافتقروا فيها إلى دليل ... ذي بصر بالسير والمقيل
قد سلك الطريق ثم عاد ... ليخبر القوم بما استفاد