وقد تكون ذلك آخر ذنب قدره الله عليك وتأمل ما وقع لكثير من الأكابر كانوا لصوصاً فصاروا خصوصاً كإبراهيم بن أدهم والفضيل وأبي يعزى وغيرهم ممن لا يحصى فليكن لك بهم أسوة في حسن الظن بالله قال تعالى لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابين وقال عليه السلام أن الله يحب كل مفتن تواب يعني كثير الذنب كثير التوبة قال تعالى أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فهذه الآيات تقوى رجاء العباد وتوجب الاعتال والسداد وقد بين أصل الرجاء والخوف ومنشأهما فقال إذا أردت أن ينفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك ولذا أردت أن ينفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه قلت إذا أردت أيها الإنسان أن يتقوى رجاؤك في الكريم ألمنان فاشهد ما منه إليك من الإحسان واللطف والمبرة والامتنان فهل عودك إلا حسناً وهل أسدي إليك إلا مننا عليك بسط منته ولك هيأ جنته أنعم عليك في هذه الدار بغاية الإنعام وما قنع لك بذلك حتى أعدلك دار السلام باقية مستمرة على الدوام ثم أتحفك بالنظر إلى وجهه الكريم تماماً على سابق إحسانه القديم
إيقاظ الهمم شرح متن الحكم · الصفحة ١٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إيقاظ الهمم شرح متن الحكمص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي