ويمكن حصر أقوال العلماء في عدِّها على النحو التالي:
1 - أنها ثلاث: روي ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه (1).
2 - أنها أربع: روي أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: الكبائر أربع: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، والشرك بالله، دل عليها القرآن (2)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، واليمين الغموس (3)، وعن أنس رضي الله عنه، ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر، أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو شهادة الزور (4).
وأشار ابن حجر الهيتمي إلى ضبط بعضهم الكبائر بأنها كل فعل نص الكتاب على تحريمه (أي بصريح التحريم) وهو أربعة أشياء: "أكل لحم الميتة، والخنزير، ومال اليتيم، والفرار من الزحف" (5).
3 - أنها سبع: واستدلوا بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (6).
قال ابن حجر الهيتمي: "وممن صرح بأن الكبائر سبع: علي رضي الله عنه، وعطاء، وعبيد بن عمير" (7).
4 - أنها ثمان: وذلك بزيادة (عقوق الوالدين) على السبع الموبقات التي في حديث أبي هريرة.
(1) ـ الزواجر 1/ 9.
(2) ـ تفسير القرطبي 5/ 160.
(3) أخرجه البخاري (فتح الباري 16/ 555).
(4) ـ أخرجه البخاري (فتح الباري 10/ 405) ومسلم (1/ 92).
(5) ـ الزواجر 1/ 7.
(6) ـ أخرجه البخاري (فتح الباري 5/ 393) ومسلم (1/ 92).
(7) ـ "الزواجر" (1/ 14)؛ لابن حجر الهيتمي.