تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا التنميق والزخرف، وهو ليس زخرفاً لفظياً فحسب، بل هو زخرفٌ لفظي ومعنوي يروعُنا فيه ظاهره وباطنه وما يودعه من خفيّات المعاني وبراعات اللفظ " (1).

ولمّا كان لكلِّ عملٍ في الحياة إيقاعه المنسجم مع صعوبته، ومع قدرة الإنسان على القيام به، وجدنا أبا تمام محبّاً لمهنة الحياكة متأثراً بقواعدها، بل ربّما وصل به الأمر إلى إتقانها وهو صبي إتقانه حياكة الشعر وهو شابٌ، وقد بدا شعره فاخراً رقيقاً على الرغم مما يشوبه من الغموض والإغراب في بعض الأحيان، ومثلما " تطورت صناعة النسيج في عصره حيث مال الناس إلى استخدام الفاخر منه، فرقة النسيج تتناسب أكثر مع طبيعة الحياة المتحضرة " (2)، تطوّر الشعر أيضاً، فكان أبو تمام رائده بحق عندما لاءم بينه وبين التطوّر الحاصل، يقول (3):

حلّوا بها عُقَدَ النسيبِ ونمنموا ز ... من وشيها حُللاً لها وقصيدا ز

(1) ـ المرجع نفسه ـ ص 223.

(2) ـ كبابة، د. وحيد صبحي، الصورة الفنية في شعر الطائيين ـ ص 153.

(3) ـ التبريزي، شرح ديوان أبي تمام، م 1 ـ ص 408.

إيقاع المهن في شعر أبي تمام · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيقاع المهن في شعر أبي تمامص ٥