تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أين جاء؟ لماذا ترك بلاده وجاء في أول مرة ينام في المساجد؟ ويعيش على صدقات الناس؟ وهو يدّعي أنه كان عالماً كبيراً في قومه؟

هناك سر يكمن وراء هذا الظهور المفاجئ في لبنان دون معرفة الخلفية التي جاء من أجلها. .؟!

نزار. . جاهل. . أو خبيث؟

ثم يأتي دور هذا الذي ركب الموجة، وتاجر بفكره المنحرف، وأخذ يروّج لآرائه المعادية لفكر أهل السنة والجماعة؟!

هل فعل ذلك عن جهل أم عن علم؟

وإذا كان جاهلاً بخلفية هذه الأفكار التي يطرحها على الناس بدءاً من تكفير أهل السنة والجماعة في لبنان، وانتهاء بتكفير روّاد الفكر الإسلامي من عباقرة العاملين في الحقل الإسلامي قديماً وحديثاً. .

وإذا كان جاهلاً بخلفية تطاوله على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذين يجلّهم ويقدّرهم أهل السنّة والجماعة فهو جاهل بحقيقة عقيدة أهل السنة والجماعة. . يسير وراء أستاذ الأعمى. . ينعق وينهق. .

أما إذا كان عالماً بما يفعل وتآمر معه على منهجنا وتاريخنا فهو يستحق أن يكشف كعميل رخيص، وإنسان منحرف مثل أستاذه. .

إن المؤامرة تدل على خبث وسوء نية. . وسوف نكشف موقف الحبشي من الصحابة. . وضلالات تابعه نزار حلبي الذي يروّج لهذا الفكر. . بكل الوسائل الدنيئة. .

الموقف من الصحابة:

في كتاب الحبشي " صريح البيان " الصفحة 86 يقول تحت عنوان: " حكم القتال الذي حصل بين علي ومعاوية، وإن معاوية ومن معه بغاة ".

تحت هذا العنوان، يعبر الحبشي عن حقده وكراهيته لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.

إنه يملأ صفحات عدة بالروايات التاريخية التي يحاول من خلالها النيل من هؤلاء الصحابة، مع العلم أن أهل السنة والجماعة يمتنعون عن الخوض فيما شجر بين الصحابة الكرام، وسوف نبين أدلة أهل السنة في تحريم الخوض فيما شجر بين الصحابة من الكتاب والسنة. . وأقوال العلماء من أئمة الهدى.

ولكننا في البداية سنكشف سوء نية الحبشي فيما أورده هذا الكتاب، فهو لا يكتفي بالحكم على معاوية رضي الله عنه ومن كانوا معه في صفين بالفسق، بل يتخطى ذلك إلى الحكم على السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومن كانوا معها في معركة الجمل من كبار الصحابة المبشرين بالجنة كالزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما، بأنهم ماتوا على الجاهلية. .

وإليكم البيان:

يستشهد الحبشي بحديث: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية).

ثم يقول: " فالذين قاتلوا عليا خرجوا من طاعة الإمام، وليعلم أن سيدنا عليا كان مأمورا بقتال من خرج عليه، فقد روى البزاز والطبراني أنه قال: " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " ويضع نجمة صغيرة على آخر هذا الحديث، ثم يذكر في الحاشية ما يلي: " كانت معركة الجمل بين سيدنا علي رضي الله عنه ومن معه وجماعة تحمسوا للمطالبة بدم عثمان فيهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم " - هكذا بدون ألقاب - إلى أن يقول: " وكان معصيتها وقوفها في معسكر الذين تمردوا على علي الخليفة الراشد ".

وهكذا يتهم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها بالمعصية. . كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا. . . وإذا أردنا أن نأخذ بالحديث الذي قدم به كلامه، لوجدناه يخرج من حاربوا عليا رضي الله عنه من الإسلام.

وهذا لم يقل به عالم مسلم من أهل السنة والجماعة قط. .

إن سوء نيته وخبثه يظهران من خلال قوله: " ومعنى الحديث ليس كما يزعمون، إنما معنى الحديث أن الذي يترك الإمام بالخروج عن طاعته كالذين خرجوا على علي إذا مات وهو على تلك الحال تكون ميتة جاهلية ". .! (ص: 117).

منهج أهل السنة والجماعة:

والآن لا بد من تبيان منهج أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع، وسنبين ذلك من خلال الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

إطلاق الأعنة في الكشف عن مخالفات الحبشي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إطلاق الأعنة في الكشف عن مخالفات الحبشيص ٢