للشاطبية قال في النشر بعد أن نقل عن جامع البيان عدم الخلاف في إدغامه والصحيح أنه لا فرق بين ( وهو وليهم ) وبين ( العفو وأمر ) وبين ( فهي يومئذ ) إذ لا يصح نص عن أبي عمرو وأصحابه بخلافه واختلفوا أيضا في ( واللائي يئسن ) بالطلاق الآية 4 على وجه إبدال الهمزة ياء ساكنة وقد ذكرها الداني في الإدغام الكبير وتعقب بأن محلها الصغير لسكون الياء وأجيب بأن وجه دخولها فيه قلبها عن متحرك وقد ذهب الداني والشاطبي والصفراوي وغيرهم إلى إظهار الياء فيها لتوالي الإعلال لأن أصلها ( اللائي ) بياء ساكنة بعد الهمز كقراءة ابن عامر ومن معه فحذفت الياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فصارت كقراء قالون ومن معه ثم أبدلت الهمزة ياء ساكنة على غير قياس لثقلها فحصل في الكلمة إعلالان فلا تعل ثالثا بالإدغام وذهب الآخرون إلى الإدغام قال في النشر قلت وكل من وجهي الإظهار والإدغام ظاهر مأخوذ به وبهما قرأت على أصحاب أبي حيان عن قراءتهم بذلك عليه وليسا مختصين بأبي عمرو بل يجريان لكل من أبدل معه وهما البزي واليزيدي واتفقوا على إظهار ( يحزنك كفره ) من أجل الإخفاء قبله ولم يدغم من المثلين في كلمة واحدة إلا قوله تعالى ( مناسككم ) بالبقرة الآية 200 و ( ما سلككم ) بالمدثر الآية 42 أظهر ما عداهما نحو ( جباههم ووجوههم وأتحاجوننا وبشرككم ) خلافا للمطوعي عن الأعمش كما يأتي إن شاء الله تعالى وأما المدغم من المتجانسين والمتقاربين فهو ضربان أيضا في كلمة اصطلاحية وفي كلمتين أما ما كان من كلمة فلم يدغم منه إلا القاف في الكاف إذا تحرك ما قبل القاف وكان بعد الكاف ميم جمع لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات نحو ( خلقكم ورزقكم وواثقكم وسبقكم ) لا ما ضي غيرهن ونحو ( نخلقكم ونرزقكم فنغرقكم ) ولا مضارع غيرهن فإن سكن ما قبل القاف نحو ( ميثاقكم ما خلقكم ) أو لم يأت بعد الكاف ميم جمع نحو ( خلقك ونرزقك ) فلا خلاف في إظهاره إلا إذا كان بعد الكاف نون جمع وهو طلقكن فقط بالتحريم ففيه خلاف لكراهة اجتماع ثلاث تشديدات في كلمة قال صاحب النشر وعلى إطلاق الوجهين فيها من علمناه من قراء الأمصار ا ه وأما ما كان من كلمتين فإن المدغم من الحروف في مجانسه أو مقاربه بشرط انتفاء الموانع المتقدمة ستة عشر حرفا وهي الباء والتاء والثاء والجيم والحاء والدال والذال والراء والسين والشين والضاد والقاف والكاف واللام والميم والنون وقد جمعت في قولك رض سنشد حجتك بذل قثم فالباء تدغم في الميم في قوله تعالى ( يعذب من يشاء ) فقط وهو في خمسة مواضع لاتحاد مخرجهما وتجانسهما في الانفتاح والاستفال والجر وليس منه موضع آخر البقرة لسكون الباء فمحاه الصغير وفهم من تخصيص ( يعذب ) خروج
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي