تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْكِمُ اللهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ (1).

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يَقْضِي الأَقْضِيَةَ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَيُسَلِّمُهَا لأَرْبَابِهَا فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (2).

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي (سُورَةِ فَاطِرٍ): ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (3)؛ أَيْ: لَا يَطُولُ عُمُرُ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا وَهُوَ فِي كِتَابٍ؛ أَيْ: فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ - حِينَ طُعِنَ عُمَرُ وَحَضَرَتْهُ الوَفَاةُ -: وَاللهِ لَوْ دَعَا اللهَ عُمَرُ أَنْ يُؤَخِّرَ أَجَلَهُ لأَخَّرَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (4)، فَقَالَ: (هَذَا إِذَا حَضَرَ الأَجَلُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يُزَادَ وَيُنْقَصَ)، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (5)، حَكَاهُ البَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

(1) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (13/ 568).

(2) لَمْ أَظْفَرْ بِسَنَدِهِ، وَأَوْرَدَهُ البَغَوِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (7/ 228) مَرْوِيًّا عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

(3) سُورَةُ (فَاطِر)، آيَة (11).

(4) سُورَةُ (الأَعْرَاف)، آيَة (34).

(5) أَخْرَجَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (11/ 224 - المُلْحَق)، وَابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» (3/ 361)، وَالفِرْيَابِيُّ فِي «القَدَرِ» (ص247)؛ قَالَ مُحَقِّقُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَدٍ المَنْصُور: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ... ».

إتحاف ذوي الألباب · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف ذوي الألبابص ٣٦