تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا دَعْوَى التَّخْصِيصِ فَفِيهَا نَظَرٌ كَمَا يَأْتِي:

فَعَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالَا: يَمْحُو السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ، وَيَمْحُو الرِّزْقَ وَالأَجَلَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ (1).

وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» (2) وَ «ابْنِ عَادِلٍ» (3): رَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ - يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرُ فِي الكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ» (4).

وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» - وَغَيْرِهِ -: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِله لَوْحًا مَحْفُوظًا، مَسِيرَةَ (5) خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، لَهُ دَفَّتَانِ (6) مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لِلهِ فِيهِ كُلَّ (7) يَوْمٍ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نَظْرَةً، يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَيَمْحُو مَا

(1) يُرِيدُ بِذَلِكَ: الأَثَرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ آنِفًا عَنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (ص25 - 26).

(2) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (9/ 332).

(3) انْظُرْ «تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ» (11/ 320).

(4) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (11/ 560) و (13/ 570) و (15/ 34).

(5) بِالرَّفْعِ أَوِ النَّصْبِ، أَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: (طُولُهُ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ)، وَأَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى الظَّرْفِيَّةِ، تَقْدِيرُهُ (فِي مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ).

(6) (الدَّفَّتَانِ): بِفَتْحِ الدَّالِ؛ أَيِ: الجَانِبَانِ، وَ (الدَّفَّةُ) هِيَ: الجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ: (دَفَّتَا المُصْحَفِ).

(7) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ؛ أَيْ: (فِي كُلِّ يَوْمٍ).

إتحاف ذوي الألباب · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف ذوي الألبابص ٣٤