تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها - فى ليلة ثالث ربيع الأول - استأجر وكيل السيد حسن ابن عجلان، محمد بن فرج من الفقيه جمال الدين يوسف بن حسين العجمى - المأذون له من القاضى جمال الدين بن ظهيرة - البيمارستان المستنصرى بالجانب الشامى من المسجد الحرام مدة مائة سنة بأجرة جملتها من الدراهم الظاهرية والمقدرة نصفين بالسوية أربعون ألف درهم بوزن مصر المحروسة، وأذن القاضى جمال/الدين للسيد حسن أن يصرف الأربعين الألف المذكورة فى عمارة ما خرب من البيمارستان المذكور، وهدم ما يحتاج إلى الهدم وإعادته، وترميم ما يمكن ترميمه من المتشعث، منها شراء مون وفى أجرة صناع، بنفسه أو من يراه من وكلائه وأمنائه (١).

وفيها - فى يوم الأربعاء عشرى جمادى الآخرة - وصل إلى السيد حسن وابنيه خلع وكتاب للسيد حسن من الخليفة المستعين بالله أمير المؤمنين أبى الفضل العباس (٢) بعد عوده إلى مصر من الشام، وقيامه فى مقام السلطنة عوض الناصر؛ لقتله بسيف الشرع فى صفر. وأنه فوض تدبير الأمور بالممالك للأمير شيخ، ولقبه بنظام الملك، وأنّهم على ولايتهم. وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام، وألبس المذكورون الخلع فى يوم الأربعاء المذكور، ودعى للخليفة على زمزم بعد المغرب من ليلة الخميس حادى عشرى الشهر، وفى الخطبة يوم

(١) شفاء الغرام ٣٣٧:١، والعقد الثمين ١١٥:٤.

(٢) وانظر سلطنة الخليفة المستعين بالله فى النجوم الزاهرة ١٨٩:١٣ - ٢٠٨.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٣ · ص ٤٩٦