الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة، والحنفى القاضى شهاب الدين أحمد بن الضياء، والمالكى تقى الدين محمد بن أحمد الحسنى الفاسى، والحنبلى سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح محمد بن أحمد الحسنى الفاسى، وأوقف عليها المنزلتين (١) اللتين اشتراهما من السيد حسن بن عجلان بالركانى من وادى مرّ، والأربع الوجاب من قرار عين هذه الضيعة. وجعل ذلك خمسة أقسام [قسم] (٢) للمدرسين الأربعة بالسوية [بينهم] (٣)، وثلاثة أقسام للطلبة، وهم ستون نفرا: عشرون من الشافعية، وعشرون من الحنفية، وعشرة من المالكية، وعشرة من الحنابلة بالسوية بينهم، والقسم الخامس يقسم أثلاثا: قسمان لسكان المدرسة وهم عشرة رجال، وقسم لمصالحها من العمارة والزيت والمياه وغير ذلك. وأوقف أيضا على مصالح المدرسة دارا مقابلة (٤) اشتراها بخمسمائة مثقال، وعمرها فى هذه السنة. ثم فى جمادى الأولى كملت عمارة المدرسة المذكورة وابتدئ فيها بالتدريس (٤).
وفيها سعى أبو المكارم محمد بن أبى البركات محمد بن أبى السعود بن ظهيرة القرشى لوالده فى وظيفة القضاء بمكة وغيرها من
(١) سماهما المؤلف قبل ذلك الأصليتين، وسماهما الفاسى فى شفاء الغرام ١: ٣٢٩ الحديقتين.
(٢) الإضافة عن المرجع السابق.
(٣) وفى شفاء الغرام ٣٢٩:١ «تعرف بدار أم هانى».
(٤) وانظر العقد الثمين ٣٢٠:٣، ٣٢١.