تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن عجلان المكحول، ونزل الموضع المعروف بالحديد (١) وحصل له ولأصحابه عطش كثير؛ لاستيلاء كبيش ومن معه على صهاريج جدة، وأقام هو ومن معه هناك ثلاثة عشر يوما، ولم يقع بينهم قتال؛ لأن فى كل يوم يجير واحد من الفريقين فى ترك القتال فى ذلك اليوم. ثم إن كبيشا رأى من أصحابه القواد العمرة انحلالا عن القتال، واحتجوا بأنهم يخشون أن يقتل أحد من الأعراب الذين مع كبيش أحدا من جماعة عنان فيؤاخذون لملايمتهم له. فلما رأى ذلك منهم كبيش عاد إلى الموضع الذى كان به لما فارق جدة أولا وهو الموضع المعروف بأم الدّمن عند خليص.

ورتّب السيد عنان فى جدة نائبا عنه محمد بن عجلان لملايمته له من السجن، وتوحيشه من كبيش؛ بسبب قيامه فى كحله، واستدعى جماعة كثيرة من عبيد أحمد فأحسن إليهم/، وقال: أنا عوضكم فى مولاكم وابن مولاكم. فأظهروا له الرضى عنه، وجعلهم بجدة، وجعل بها مولى (٢) أبيه مغامس محمد بن بركتى عينا له على محمد ومن معه من آل عجلان.

وفيها فى جمادى الأولى عزل القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة عن وظيفة القضاء، والخطابة، ونظر الحرم، والحسبة بالقاضى (٣) محب الدين أحمد بن القاضى (٣) أبى الفضل النويرى -

(١) وفى العقد الثمين ٨٧:٧ «بالحدبة». والحديد: موضع فى وادى بنى مالك شرقى جدة.

(٢) كذا فى الأصول. وفى العقد الثمين ٤٣٥:٦ «ابن مولى أبيه».

(٣) سقط فى ت، والمثبت من م، وانظر ترجمته فى العقد الثمين ١٢٣:٣ برقم ٦١٧.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٣ · ص ٣٥٨