تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتوجّها هما والأمير أسد الدين [رميثة] (١) إلى الحجاز فى ثانى شعبان، ورحلوا من بركة الحاج فى رابعه. وكان السيد حميضة مرض فى شعبان، وتغيّر سمعه، وحضر إلى بيت الله الحرام وتاب، وذكر عنه أنه ما يتعرض لأحد من المجاورين ولا التجار ولا غيرهم، ثم بلغ الشريف حميضة بن أبى نمى وصول العسكر مع أخيه رميثة وأنهم قاربوا مكة؛ فنزح قبل وصولهم بستة أيام وأخذ المال النقد والبزّ - وهو مائة حمل - وأحرق الباقى الذى فى الحصن الذى فى الجديد بوادى مرّ، وقطع ألفى نخلة، ثم توجّه إلى الخلف والخليف - وهو حصن بينه وبين مكة ستة أيام - والتجأ حميضة إلى صاحبه، وصاهره لعله يحتمى به، ثم وصل العسكر إلى مكة يوم السبت منتصف رمضان وأقاموا بها ثلاثة عشر يوما، وتوجهوا إلى الخلف والخليف، وأخذ جميع أموال حميضة وخزائنه، ونهب الحصن وأحرقه، وأسر ولد حميضة (٢) ابن اثنتى عشرة سنة، وسلّم إلى عمّه رميثة. ثم رجع الجيش إلى مكة فوصلوها فى خامس عشر ذى القعدة واستقرّوا إلى أن حضروا/الموقف ورجعوا مع المصريين. واستقر الأمير رميثة بمكة ونجا حميضة بنفسه، ولحق بالعراق (٣).

(١) الإضافة عن درر الفرائد ٢٩٥.

(٢) بين هذين اللفظين فى الأصول عبارة لا يحتاجها النص، وقد أهملناها موافقة لما جاء فى العقد الثمين ٢٣٨:٤، ودرر الفرائد ٢٩٥.

(٣) وانظر العقد الثمين ٤٠٨:٤، ٤٠٩، والسلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٤٥، ١٤٨.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٣ · ص ١٥٤