تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجلالا لعبد المطلب، ويأتى النبىّ ﷺ حتى يرقى على الفراش فيجلس عليه، فيقول له أعمامه: مهلا يا محمد عن فراش أبيك.

ويؤخرونه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك: دعوا ابنى، ما تريدون منه؟ دعوه فإن له لشأنا، وإنه ليحس من نفسه بخير، وإنه ليؤنس ملكا - أو إن ابنى ليحدث نفسه/بذلك - ويقبّل رأسه وفمه، ويمسح على ظهره، ويسرّ بكلامه وما يرى منه (١).

وجاء النبى ﷺ يوما فجلس على الفراش فجبذه رجل فبكى، فقال عبد المطلب: ما لابنى؟ قالوا له: أراد أن يجلس على الفراش فمنعوه. فقال: دعوا ابنى يجلس عليه؛ فإنه يحس من نفسه بشئ، وأرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغه غيره (٢).

وكان عبد المطلب يشفق على النبى ﷺ، ويعلى قدره، ويقول: إن لابنى هذا لشأنا.

وكان عبد المطلب إذا أتى بالطعام أجلس رسول الله ﷺ إلى جانبه وتارة على فخذه، ويؤثره بأطيب طعامه؛ لبرّه له ورقته عليه.

وإذا أتى بطعام ورسول الله ﷺ غائب لا يمسّه حتى يؤتى به (٣).

(١) طبقات ابن سعد ١١٨:١، والوفا بأحوال المصطفى ١١٩:١، ١٢٠، والاكتفاء ١٧٦:١، ١٧٧، والخصائص الكبرى ٢٠١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ١٧٦، وشرح المواهب ١٨٨:١، ١٨٩.

(٢) تاريخ الإسلام ٢٥:٢، والخصائص الكبرى ٢٠١:١، وسبل الهدى والرشاد ١٧٥:٢، ١٧٦.

(٣) سبل الهدى والرشاد ١٧٦:٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٩٢