تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبر وذهب عمله تواعدنا لننحره غدا. فقال رسول الله ﷺ: فلا تنحروه واجعلوه فى الإبل يكون فيها (١).

وقال الشّريد بن سويد الثقفى: خرجت مع رسول الله ﷺ فى حجة الوداع، فبينما أنا أمشى ذات يوم إذا وقع ناقة خلفى، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ، فقال: الشّريد؟ فقلت: نعم. قال:

ألا أحملك؟ قلت: بلى - وما بى من إعياء ولا لغوب. ولكنى أردت البركة فى ركوبى مع رسول الله ﷺ فأناخ فحملنى فقال: أمعك من شعر أميّة بن أبى الصّلت؟ قلت: نعم. قال: هات. فأنشدته مائة بيت، كلما أنشدته بيتا قال: إيه حتى أنشدته مائة بيت.

فقال النبى ﷺ: إن كاد ليسلم. ويقال: إن النبى ﷺ لما سمع شعر أميّة قال: عند الله علم أميّة بن أبى الصّلت (٢).

واستمر ﷺ من الرّوحاء حتى نزل قديدا، فمر بامرأة فى محفتها ومعها ابن لها صغير، فأخذت بعضده وقالت: يا رسول الله، ألهذا حجّ؟ قال ﷺ: نعم ولك أجره (٣).

وفى هذه الحجة أيضا مرّ بامرأة من خثعم فقالت: إن فريضة الله عز وجل أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال ﷺ: نعم (٤).

(١) الخصائص ٢٠٧:٢.

(٢) السيرة النبوية لابن كثير ١٣٧:١، ١٣٨ «وأتبعه بقوله قال ابن صاعد: هذا حديث غريب» وانظر الاستيعاب ٧٠٨:٢، والإصابة ١٤٨:٢.

(٣) القرى ٧٥، والإمتاع ٥١٦:١، وشرح المواهب ٢١٣:٨.

(٤) عيون الأثر ٢٧٧:٢، والقرى ٨٣، والسيرة الحلبية ٣٢٦:٣.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٥٧٢