تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحاريين (١): إزار ورداء. وأخرج معه نساءه كلهن فى الهوادج، وصلى العصر بذى الحليفة، ونام بها، وطاف فى ليلته على نسائه ثم اغتسل، فلما أصبح صلى بها الصبح وطيبته عائشة رضي الله عنها بذريرة (٢) ممسكة.

وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبى بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلى واستثفرى (٣) بثوب وأحرمى.

وصلى رسول الله ﷺ بمسجد ذى الحليفة، ثم أحرم ﷺ ولم يغسل الطيب، ولبد رأسه - وقلّد بدنه نعلين، وأشعرها فى جانبها الأيمن، وسلت الدم عنها - وكانت هدي تطوّع - وساق ﷺ معه الهدى، وكان عليه ناجية بن جندب الأسلمى، ثم ركب ﷺ راحلته القصوى، وكان عليها رحل عليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم (٤)، وقال ﷺ: اللهم اجعله حجّا

(١) فى الأصول «حجازيين» والمثبت عن مغازى الواقدى ١٠٩٠:٣، وطبقات ابن سعد ١٩٣:٢، والإمتاع ٥١٢:١.

(٢) الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (هامش عيون الأثر ٢: ٢٧٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٣٧٩:٤، والسيرة الحلبية ٣٠٩:٣.)

(٣) فى الأصول «واستذفرى» والمثبت عن عيون الأثر ٢٧٣:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٨٩:٤، والقرى ص ١٣٣، والسيرة الحلبية ٣١٢:٣ وفيها «أى بخرقة عريضة بعد أن تحشو بنحو قطن وتربط طرفى تلك الخرقة فى شئ تشده فى وسطها لتمنع بذلك سيلان الدم كما تفعل الحائض.»

(٤) شرح المواهب ١٥٧:٨.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٥٦٩