تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسرقت فاطمة المخزوميّة (١)، فأمر بقطعها، فكلمه فيها أسامة بن زيد؛ فأنكر عليه ذلك (٢).

وبعث رسول الله ﷺ سراياه خارج الحرم، وكانوا يغنمون ويروحون إليه.

واستقرض النبى ﷺ فى الفتح من ثلاثة نفر مائة وثلاثين ألف [درهم] (٣)؛ من صفوان بن أميّة خمسين ألف درهم، ومن عبد الله بن أبى ربيعة أربعين ألف درهم، ومن حويطب بن عبد العزّى أربعين ألف درهم. فقسم ذلك بين أصحابه من أهل الضعف، فيقع للرجل الخمسون (٤) الدرهم وأقل من ذلك وأكثر، وبعث منه إلى بنى جذيمة بطائفة.

ولما كان الغد من الفتح خطب النبىّ ﷺ بعد الظهر - الناس؛ حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكّة حرّمها الله تبارك وتعالى ولم يحرمها الناس، فلا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد فيها شجرة، فإن أحد ترخّص بقتال رسول الله ﷺ فقولوا له إنّ الله عز وجل أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لى فى ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب (٥).

(١) هى فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد المخزومية، وانظر الاستيعاب ١٨٩١:٤.

(٢) الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا لمغلطاى - مخطوط.

(٣) إضافة للتوضيح.

(٤) فى الأصول «الخمسين» وفى مغازى الواقدى ٨٦٣:٢، والإمتاع ٣٩٥:١ «فيصيب الرجل خمسين درهما».

(٥) الدرر ٢٣٤، ٢٣٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٧٨:٣، وشفاء الغرام ٢. ١٢٢، والخصائص ٨٦:٢، وشرح المواهب ٣٢٧:٢، ٣٢٨.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٥١٧