تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدخل يده ها هنا؟! فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبى بكر وعمر فى الدار - وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان - فقالت أمّه: يا بنى خذ المفتاح؛ فلأن تأخذه أنت أحبّ إلىّ من أن يأخذه تيم وعدى.

فأخذه عثمان فأتى به رسول الله ﷺ، فناوله إيّاه، فلما ناوله إيّاه فتح الكعبة، وأمر رسول الله ﷺ بالكعبة فغلّقت عليه. ومعه أسامة بن زيد، وبلال بن رباح، وعثمان بن طلحة. وأرسل الفضل بن عباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم، ثم أمر بثوب فبلّ بالماء، وأمر بطمس [تلك] الصور (١) التى جعلتها قريش فى دعائم الكعبة فطمست، ووضع كفّيه على صورة عيسى بن مريم وأمه وقال: امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدىّ. فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه، ونظر إلى إبراهيم فقال: قاتلهم الله؛ جعلوه يستقسم بالأزلام، مالإبراهيم والأزلام؟! (٢)

ويروى أن النبى ﷺ قال: يا شيبة أمح كل صورة فيه إلا ما تحت يدى. فرفع يده عن عيسى بن مريم وأمه (٣).

ويروى أنه لما دخل الكعبة وفيها صور الملائكة وغيرها، فرأى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم الله؛ جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام!! ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم (٤).

(١) فى الأصول «بطمس الصورة» والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١٦٥:١.

(٢) أخبار مكة للأزرقى ١٦٥:١، ١٦٦، وانظر تعليق الاستاذ رشدى الصالح المتضمن أن مفاد عدم محو صورة عيسى وأمه متروك وباطل.

(٣) المرجع السابق ١٦٤:١

(٤) المرجع السابق ١٦٨:١، ١٦٩، ومغازى الواقدى ٨٣٤:٢ وفيه «إلا صورة إبراهيم».

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٥٠٩