تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصنم منها أشار إليه بقضبب كان فى يده - ويقال يطعنه بعود، وقيل بعصا - ويتلو قوله تبارك وتعالى ﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ (١) ﴿وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ﴾ (٢) فيقع الصنم على وجهه حتى مرّ عليها كلها. ويروى ما من صنم منها أشار إلى وجهه إلا وقع لقفاه ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقى منها صنم إلا وقع فقال تميم بن أوس الخزاعى: -

وفى الأصنام معتبر وعلم … لمن يرجو الثواب أو العقابا

ويروى لما صلى الظهر أمر بالأصنام التى حول الكعبة كلها فجمعت ثم حرقت بالنار. ويقال فأخرجت (٣) إلى المسيل وكسرت.

وفى ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثى فى ذكر يوم الفتح: -

لو ما رأيت محمدا وجنوده … بالفتح يوم تكسّر الأصنام

لرأيت نور الله أصبح بيّنا … والشرك يغشى وجهه الإظلام (٤)

واستكف المشركون، ثم دخل صناديد قريش من المشركين الكعبة وهم يظنون [أن] (٥) السيف لا يرفع عنهم، فلما قضى رسول الله

(١) سورة الإسراء آية ٨١.

(٢) سورة سبأ آية ٤٩.

(٣) فى الأصول «فأخرجن».

(٤) وانظر الشعر فى سيرة النبى لابن هشام ٨٧٤:٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٥٨٤:٣، وتاريخ الخميس ٨٧:٢ مع أختلاف فى بعض الألفاظ.

(٥) أضافة على الأصول.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٥٠٤