تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنى لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك!! ومثل الإسلام ما يجهله أحد، وقد سألنى رسول الله ﷺ عنك فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتى الله به. فقال: ما مثله جهل الإسلام!! ولو كان جعل نكايته (١) وحدّه مع المسلمين كان خيرا له، ولقدّمناه على غيره. فاستدرك يا أخى ما قد فاتك [من] (٢) مواطن صالحة.

فلما جاءنى كتابه نشطت للخروج، وزادنى رغبة فى الإسلام، وسرّنى سؤال (٣) رسول الله ﷺ عنى - وأرى فى النوم كأنى فى بلاد ضيقة جلدة (٤)، فخرجت إلى بلاد خضراء واسعة، قلت: إن هذه لرؤيا. فلما قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبى بكر، فذكرتها، فقال: هو مخرجك الذى هداك الله إلى الإسلام، والضّيق الذى كنت فيه الشّرك.

(١) فى الأصول «مكايسته» والمثبت عن مغازى الواقدى ٧٤٧:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣.

(٢) إضافة عن المرجعين السابقين.

(٣) فى الأصول «وسرنى عن رسول الله ﷺ» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣، وفى مغازى الواقدى ٧٤٧:٢ «وسرنى مقالة».

(٤) كذا فى الأصول، والمعنى أنها غليظة صلبة أو أصابها الجليد. وفى مغازى الواقدى ٧٤٧:٢ «جديبة». وفى السيرة النبوية لابن كثير ٤٥١:٣ «مجدبة».

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٤٨٣