تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس انحروا. فما قام أحد، ثم عاد بمثلها، فما قام أحد (١)، ثم عاد بمثلها فما قام رجل. فرجع رسول الله ﷺ فدخل على أم سلمة، فقال: يا أم سلمة، ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمنّ منهم إنسانا، واعمد إلى هديك - حيث كان - فانحر واحلق، فلو فعلت ذلك فعل الناس ذلك. فخرج رسول الله ﷺ لا يكلّم أحدا - حتى أتى هديه فنحره ثم جلس؛ فقام الناس ينحرون ويحلقون - وبعث الله ريحا عاصفة فاحتملت شعور المسلمين فألقتها فى الحرم.

ولبث ﷺ بالحديبية عشرين يوما، وقيل بضعة عشر، وقيل شهرا ونصف شهر، ثم رجع ﷺ إلى المدينة الشريفة.

فلما رجع رسول الله ﷺ انفلت من مكة أبو بصير بن أسيد ابن جارية (٢) الثقفى ومعه خمسة نفر، فأتوا رسول الله ﷺ مسلمين مهاجرين، فبعث فى أثرهم الأخنس بن شريق رجلين من بنى منقذ، أحدهما - زعموا - موالى، والآخر من أنفسهم اسمه خنيس (٣) بن جابر - وكان ذا جلد ورأى فى أنفس المشركين - وجعل لهما الأخنس فى طلبهما أبا بصير جعلا، ولم يرسل أحد من قريش فى

(١) فى م «رجل».

(٢) فى الأصول «حارثة» والتصويب عن سيرة النبى لابن هشام ٧٨٧:٣ والاستيعاب ١٦١٢:٤، والإمتاع ٣٠٢:١.

(٣) فى الأصول «حبيش» والمثبت عن مغازى الواقدى ٦٢٤:٢، والإمتاع ٣٠٣:١، والسيرة الحلبية ٧١٨:٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٤٦٩