تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدي العربى، وقال: دمى دمى يا محمد. وأخذ أسيد يلبّبه، فقال رسول الله ﷺ: اصدقنى، ما أنت (١) وما أقدمك؟ فإن صدقتنى نفعك الصدق، وإن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به. قال العربى: فأنا آمن؟ قال: أنت آمن. فأخبره خبر أبى سفيان وما جعل له، فأمر ﷺ به فحبس عند أسيد، ثم دعى من الغد فقال: قد أمنتك فأذهب حيث شئت، أو خير لك من ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله. قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، يا محمد ما كنت أفرق [من] (٢) الرجال، فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلى وضعفت نفسى، ثم اطلعت على ما هممت به - فما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد - فعرفت أنك ممنوع، وأنك على الحق، وأن حزب أبى سفيان بن حرب [حزب] (٣) الشيطان. فجعل النبى ﷺ يتبسم، فأقام أياما، ثم استأذن النبى ﷺ فخرج من عنده، فلم يسمع له بذكر (٤).

فقال رسول الله ﷺ لعمرو بن أمية الضّمرى [وسلمة بن أسلم (٥)] بن حريس: اخرجا (٦) حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب،

(١) أى ما صفتك؟ أو خاطبه خطاب ما لا يعقل لأن هذا فعل ما لا يعقل. (شرح المواهب ١٧٧:٢، ١٧٨)

(٢) إضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣.

(٣) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجع السابق، وشرح المواهب ١٧٨:٢.

(٤) فى الأصول «بذلك» والتصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣، وشرح المواهب ١٧٨:٢.

(٥) سقط فى الأصول، والمثبت عن المرجعين السابقين.

(٦) فى الأصول «اخرج» والمثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ١٣٦:٣.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٤٥١