تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما سمعوا قوله عرفوا حيث توجّه (١) رسول الله ﷺ، وأن (٢) وجهتهم إلى المدينة، فأجدّ المسلمون على خيمتى أم معبد حتى لحقوا برسول لله ﷺ (٢). وأجاب حسان بن ثابت فقال: -

لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم … وقدّس من يسرى إليهم ويغتدى

ترحّل عن قوم فزالت عقولهم … وحلّ على قوم بنور مجدّد

هداهم به بعد الضلالة ربّهم … وأرشدهم، من يتبع الحقّ يرشد

وهل يستوى ضلاّل قوم تسفّهوا … عمى وهداة يقتدون بمهتد

لقد نزلت منه على أهل يثرب … ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد

نبىّ يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلوا كتاب الله فى كلّ مشهد

وإن قال فى يوم مقالة غائب … فتصديقها فى ضحوة اليوم أوغد

ليهن أبا بكر سعادة جدّه … بصحبته، من يسعد الله يسعد

ويهن بنى كعب مكان فتاتهم … ومقعدها للمسلمين بمرصد (٣)

ولما بلغ جندب (٤) بن ضمرة الجندعى أن النبى ﷺ هاجر قال: لا عذر لى فى مقامى بمكة - وكان ضعيفا - فأمر أهله فأخرجوه إلى التنعيم فمات؛ فأنزل الله عز وجل فيه ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ﴾

(١) فى الأصول «وجه». والمثبت عن شرح المواهب ٣٤٣:١.

(٢) سقط فى م.

(٣) الوفا بأحوال المصطفى ٢٤٤:١، ٢٤٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٦٢، وسبل الهدى والرشاد ٣٤٩:٣، وشرح المواهب ٣٤٣:١، والديوان - مع اختلاف فى بعض الألفاظ.

(٤) فى الأصول «حيى» والمثبت عن تفسير الطبرى «جامع البيان» ٥: ٢٣٩، وانظر الخلاف حول اسمه فى الإصابة ٢٥١:١، ٢٥٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٣٩٤