تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى: لما بايعوا رسول الله ﷺ صرخ صارخ فى الجبل، وهو إبليس: يا معشر قريش إن [كان] (١) لكم فى محمد حاجة فأتوه بمكان كذا وكذا من الجبل، قد حالفه الذين يسكنون يثرب.

فقال العباس بن عبادة بن نضلة أخو بنى سالم (٢): يا رسول الله والذى بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا - وما أحد عليه تلك الليلة سيف غيره - فقال رسول الله ﷺ: إنى لم أومر بذلك، ارجعوا إلى رحالكم. فرجعوا إلى رحالهم، فاضطجعوا على فراشهم (٣).

ونزل جبريل فلم يبصره أحد من القوم غير حارثة بن النعمان، قال بعد ما فرغوا: يا رسول الله لقد رأيت رجلا عليه ثياب بيض - أنكرته - قائما على يمينك!! قال ﷺ: قد رأيته؟ قال: نعم.

قال: رأيت خيرا؛ ذاك جبريل (٤).

ولما صدروا من عند النبى ﷺ طابت نفسه ﷺ؛ لما جعل الله له منعة، وقوما أهل حرب وعدّة ونجدة.

(١) الإضافة عن سبل الهدى والرشاد ٢٨٥:٣.

(٢) فى الأصول «بنى سلمة». والتصويب عما سبق فى ص ٣٤٤، والإصابة ٢٧١:٢.

(٣) سيرة النبى لابن هشام ٣٠٧:٢، وطبقات ابن سعد ٢٢٣:١، ودلائل النبوة ١٨٦:٢، والوفا بأحوال المصطفى ٢٢٧:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٠٤:٢، وسبل الهدى والرشاد ٢٨٤:٣، ٢٨٥، وتاريخ الخميس ١: ٣١٩ - مع اختلاف فى السياق.

(٤) السيرة الحلبية ١٧٨:٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٣٤٨