تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثلاثة من الأوس وهم: أبو الهيثم مالك بن التّيّهان، وعويم بن ساعدة، والبراء بن معرور - وقيل عوض البراء عباس بن عبادة بن نضلة - فأسلموا.

وقد كان مع النبى ﷺ حينئذ أبو بكر وعلى. فبايعوه عند العقبة على الإسلام - وهى البيعة الأولى - كبيعة النساء على ألا يشركوا بالله شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم، ولا يعصوه فى معروف، والسمع والطاعة فى العسر واليسر، والمنشط والمكره - وأسرّه علينا - وألا ينازعوا الأمر أهله، وأن يقولوا الحقّ أينما كان، لا يخافون فى الله لومة لائم. ثم قال النبى ﷺ: فإن وفّيتم بذلك فلكم الجنة، ومن غشى من ذلك شيئا كان أمره إلى الله عز وجل؛ إن شاء عذّبه وإن شاء عفا عنه - ولم يكن فرض القتال يومئذ - ثم انصرفوا إلى المدينة، وبعث معهم النبى ﷺ/مصعب بن عمير، وعبد الله بن أم مكتوم ليعلّما من أسلم القرآن، ويدعوا إلى الله عز وجل (١).

ويقال: إنهم لمّا انصرفوا إلى بلادهم بعثوا إلى النبى ﷺ معاذ ابن عفراء، ورافع بن مالك فقالا: إنّ الإسلام فشا فينا، فآبعث إلينا رجلا من أصحابك يقرئنا القرآن، ويفقهنا فى الإسلام، ويقيم فينا سنّته وشرائعه، ويؤمنا فى صلاتنا. فبعث إليهم مصعب بن عمير أخا عبد الدار بن قصىّ (٢).

***

(١) السيرة الحلبية ١٦٢:٢، ١٦٣.

(٢) المرجع السابق.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٣٢٧