تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تريد به ما تريد ربّا سيمنعه. قال أبرهة: ما كان يمتنع منى. قال عبد المطلب: أنت وذاك. قال: ما أرى القوم يصدّقون أنّا نصل إليه، وسيرون نصل إليه أم لا؛ فإنى لا أرى أحدا همّ بشئ من هذا قبلى فيقولون قد حيل بينه وبين ذاك. قال: أنت وذاك، وقد خرجنا عنه وما دونه أحد يصدّك عنه، أردد إلىّ إبلى. فأمر بإبله فردّت عليه.

وأمر أبرهة عند ذلك بالرحيل، وتألّى ليهدمنّ الكعبة، فانصرف عبد المطلب وقد سمع تألّيه.

ويقال إنه ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة حين بعث إليه حناطة الحميرى يعمر بن نفاثة بن عدى بن الديل (١) بن بكر بن عبد مناة (٢) بن كنانة - وهو يومئذ سيد بنى بكر وكنانة - وخويلد ابن واثلة الهذلى - وهو يومئذ سيد هذيل - فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت، فأبى عليهم.

وقيل: إن عبد المطلب لما سمع أن إبله أخذها جيش أبرهة خرج حتى انتهى إلى القوم. وكان حاجب أبرهة رجلا من الأشعريين، وكانت له بعبد المطلب معرفة من قبل ذلك، فلما انتهى إليه عبد المطلب قال له الأشعرى: ما حاجتك؟ قال له: حاجتى أن تستأذن لى على الملك. فدخل عليه حاجبه فقال: أيها الملك، جاءك سيّد

(١) كذا فى الأصول، والبداية والنهاية ١٧٢:٢، وتاريخ الخميس ١٨٨:١. وفى سيرة النبى لابن هشام ٣٣:١ «الدئل» أى بضم الدال المشددة ثم همزة مكسورة.

(٢) فى الأصول «عبد مناف» والتصويب عن المراجع السابقة.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٢٩