تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: واللات والعزّى؟ قال أبو جهل: نعم يا عمر. فأخذ أبو جهل بيدى فأدخلنى الكعبة فأشهد علىّ هبل - وكان هبل عظيم أصنامهم، وكانوا إذا أرادوا سفرا أو حربا أو سلما أو نكاحا لم يفعلوا حتى يأتوا هبل فيستأمروه - فأشهد عليه هبل وتلك الأصنام، فخرجت متقلدا السيف متنكّبا كنانتى أريد النبى ﷺ، ومررت على عجل وهم يريدون ذبحه (١)، فقمت [أنظر] (٢) إليه فإذا صائح يصيح من جوف العجل: يا آل ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح، بلسان فصيح، يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله. فقلت (٣): أن هذا لشأن ما يراد بهذا إلا لحالى (٣). ثم مررت بصنم (٤) فإذا هاتف يهتف فى فهم يقول:

يا أيها الناس ذووا الأجسام … ما أنتم وطائش الأحلام

ومسند الحكم إلى الأصنام … فكلكم أراه كالأنعام

أما ترون ما أرى أمامى … من ساطع يجلو لدى الظلام

قد لاح للناظر من تهام … حتى يرى البعار والبهامى

أكرمه الرحمن من إمام … قد جاء بعد الكفر بالإسلام

وبالصلاة والزكا والصيام … والبر والصلات بالأرحام

ويذعر الناس عن الآثام (٥)

(١) فى الأصول «قتله». والمثبت عن الخصائص الكبرى ٣٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ٤٩٤:٢، وشرح المواهب ٢٧٦:١.

(٢) الإضافة عن المراجع السابقة.

(٣) كذا فى الأصول. وفى المراجع السابقة «فقلت فى نفسى إن هذا الأمر ما يراد به إلا أنا».

(٤) فى الأصول، والخصائص الكبرى ٣٣١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢: ٤٩٤ «بغنم». والمثبت عن شرح المواهب ٢٧٦:١.

(٥) وانظر الشعر فى المراجع السابقة مع اختلاف فى بعض الألفاظ.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٢٧٢