تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجتمعوا إليه، وقاموا معه، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه من الدفع عن رسول الله ﷺ إلا ما كان من أبى لهب - فلما رأى أبو طالب من قومه ما سرّه من جدّهم معه وحدبهم عليه جعل [يمدحهم ويذكر قديمهم و] (١) يذكر فضل رسول الله ﷺ فيهم (٢) ومكانه منهم ليسدّد (٣) لهم رأيهم، وقال أبو طالب: -

عجبت لظلم يا ابن شيبة حادث … وأحلام أقوام لديك سخاف

يقولون شايع من أراد محمدا … بسوء وقم فى أمره بخلاف

أضاميم إمّا حاسد ذو خيانة … وإمّا قريب منك غير مصاف

فلا تركبن الدهر منك ظلامة … وأنت أمرؤ من خير عبد مناف

فإن له قربى إليك وسيلة … وليس بذى حلف ولا بمضاف

ولكنه من هاشم فى صميمها … إلى أبحر فوق البحور طواف

فإن غضبت فيه قريش فقل لهم … بنى عمنّا ما قومكم بضعاف

وما قومكم بالقوم تغشون ظلمهم … وما نحن فيما ساءكم بخفاف (٤)

وقال: -

كذبتم وبيت الله نبزى محمدا … ولمّا نطاعن دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرّع حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل

(١) الإضافة عن سيرة النبى لابن هشام ١٧٤:١.

(٢) فى ت، هـ «فيه». وسقط فى م، والمثبت عن المرجع السابق.

(٣) كذا فى الأصول. وفى المرجع السابق وتاريخ الطبرى ٢٢٠:٢ «ليشد».

(٤) ديوان أبى طالب ص ٩١. مع اختلاف فى بعض الألفاظ.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٢٦٢