تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الوليد (١). ثم قال لأبى جهل: والله لتنتهينّ أو لينزلنّ الله عليك قارعة، وقال لعتبة: يا ابن أبان ما أنت بمقصر عما ترى؟ فقال:

لا، حتى تدع ما أنت عليه. فقال: والله لتنتهينّ أو ليحلّن بك قارعة.

وخرج رسول الله ﷺ فلقيه أبو البخترىّ العاص بن هشام ابن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ - وكان أقل الناس أذى للنبى ﷺ فأنكر وجهه، فسأله عن خبره فأخبره، وكان معه سوط فأتى أبا جهل فعلاه به، فتشاور بنو مخزوم وبنو أسد بن عبد العزى، فقال أبو جهل: ويلكم إنما يريد محمد أن يلقى بينكم العداوة (٢)، ووالله لئن رأيت محمدا يصلى لأطأن رقبته. فبلغه أنه يصلى، فأقبل مسرعا فقال: ألم أنهك يا محمد عن الصلاة؟! فانتهره رسول الله ﷺ، فقال: أتنهرنى وتهدّدنى وأنا أعزّ أهل البطحاء!! فسمعه العاص بن عبد المطلب فقال: كذبت. فنزلت ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * * عَبْدًا إِذا صَلّى﴾ يعنى أبا جهل ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى﴾ (٣) يعنى رسول الله ﷺ.

وقال أبو جهل: يا محمد، ابعث لنا رجلين أو ثلاثة من أبنائنا ممن قد مات؛ فلست بأهون على الله من عيسى - فيما تزعم - فقد

(١) دلائل النبوة ٥٤:٢، ٥٥، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٦٨:١، وشرح المواهب ٢٥٢:١ - ٢٥٥، والسيرة الحلبية ٤٦٩:١، ٤٧٠.

(٢) سبل الهدى والرشاد ٥٧٤:٢، ٥٧٥، والسيرة الحلبية ٤٦٩:١، ٤٧٠.

(٣) سورة العلق الأيات ٩ - ١١.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٢٣٦