تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى: لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ وذكر الله امرأته حمّالة الحطب قالت: قد هجانى محمد، والله لأهجونه. فقالت: -

محمد قلينا ودينه أبينا

وأخذت فهرا لتضربه به فأعشى الله عينها، وردّها بغيظها، فعزمت على ابنيها أن يطلّقا ابنتى رسول الله ﷺ ففعلا. وكانت رقيّة عند عتبة، وأم كلثوم عند معتّب. ويقال إن الذى عزم عليهما أن يطلقا ابنتى رسول الله ﷺ أبوهما أبو لهب (١).

ويقال لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسى من رأسيكما (٢) حرام إن لم تطلّقا ابنتى محمد.

وكان النبى ﷺ سأل عتبة فى طلاق رقية، وسألت رقيّة ذلك، فقالت له أم جميل بنت حرب: طلّقها يا بنى فإنها قد صبأت.

فطلّقها، وطلّق عتيبة أم كلثوم، وجاء إلى النبى ﷺ حين فارق أم كلثوم فقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك لا تجئنى ولا أجئك، ثم تسلّط على رسول الله ﷺ فشق قميصه، فقال رسول الله ﷺ:

أما إنى أسأل الله أن يسلّط عليك (٣) كلبه. فكان كما أخبر رسول الله ﷺ أكله الأسد (٤).

(١) وانظر الاستيعاب ١٨٤٠:٤، وفيه - أن أم كلثوم كانت عند عتيبة كما سيرد فى الخبر الآتى.

(٢) وفى م، هـ «رءوسكما».

(٣) كذا فى م. وفى ت، هـ «عليه».

(٤) تاريخ الخميس ٢٧٥:١.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ٢٠٥