[قال ﷺ:] (١) فجثيت منه رعبا. حتى هوى إلى الأرض، فرجع إلى خديجة وقال: زملونى زملونى، فدثّروه. فأنزل الله عز وجل ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * * قُمْ فَأَنْذِرْ * * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (٢) ثم جاء الوحى بعد وتتابع أمر الله عز وجل نبيّه فى هذه السنه بإعلان دينه، فأنزل عليه ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣) وقوله عز وجل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) [وقوله] (٥) ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ (٦).
قال على بن أبى طالب رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * * وَاِخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) دعانى رسول الله ﷺ فقال لى:
يا علىّ، إن الله قد أمرنى أن أنذر عشيرتى/الأقربين، فضقت لذلك ذرعا، وعرفت أنى متى ما أباديهم بهذا الأمر، أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليها حتى جاءنى جبريل فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك تغيّر عليك (٨) ربّك. فقال رسول الله ﷺ:
(١) إضافة يقتضيها السياق، لأن الخبر فى المراجع السابقة حديث مروى على لسان النبى ﷺ.
(٢) سورة المدثر الآيات ١ - ٥.
(٣) سورة الحجر آية ٩٤.
(٤) سورة الشعراء آية ٢١٤.
(٥) إضافة على الأصول.
(٦) سورة الحجر آية ٨٩.
(٧) سورة الشعراء الآيتان ٢١٤، ٢١٥.
(٨) كذا فى هـ. وفى ت، م «لك». والعبارة فى دلائل النبوة ٤٢٨:١ «إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك». وفى الوفا بأحوال المصطفى ١٨٤:١ «إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك».