تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها طائرا أبيض فأخذ بأنيابها فاختطفها فذهب بها. نحو الحجون (١)، فقالت قريش: إنا لنرجو أن يكون الله قد رضى ما أردنا، عندنا عامل رفيق وعندنا خشب، وقد كفانا الله الحية (١).

ثم إنّ قريشا هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال [الوليد بن] (٢) المغيرة: أتريدون الإصلاح أم تريدون الإساءة؟ فقالوا: بل نريد الإصلاح. قال: فإن الله لا يهلك المصلح، فقالوا: فمن ذا الذى يعلوها فيبدأ بهدمها؟ فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم فى هدمها؛ أنا شيخ كبير، فإن أصابنى أمر كان قد دنا أجلى، وإن كان غير ذلك فلم يرزأنى. /فعلا البيت وفى يده عتلة - وقيل: معول، ويقال: فأس - يهدم بها، فتزعزع من تحت رجله حجر فقال:

اللهم لا ترع (٣) إنما أردنا الإصلاح - أو إنّا لا نريد إلا الإصلاح.

ويقال: قال: اللهم لا نزغ (٤)، اللهم لا نريد إلا الخير. وجعل يهدمها حجرا حجرا بالعتلة، فهدم يومه ذلك من ناحية الرّكنين، فقالت قريش: نخاف أن ينزل به العذاب إذا أمسى.

(١) أخبار مكة للأزرقى ١٧٠:١، والاكتفا ٢٠٦:١، وسيرة النبى لابن هشام بشرح الروض ٢٢٤:١، ٢٢٥. والسيرة النبوية لابن كثير ٢٧٧:١.

(٢) الإضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١٥٨:١.

(٣) كذا فى الإصول. وفى أخبار مكة للأزرقى ١٦٢:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٣٠:٢، وشرح المواهب ٢٠٤:١ «لم ترع» وفى شرح المواهب «بفوقية مضمومة فراء مفتوحة أى لم تفزع الكعبة، فأضمرها لتقدم ذكرها، وهذا أولى من إعادة السهيلى الضمير لله قائلا لا روع هنا».

(٤) فى شرح المواهب ٢٠٤:١ بفتح النون وكسر الزاى وغين معجمة قال: وهو جلى لا يشكل أى لم نحل دينك ولا خرجنا عنه.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ١٥١