تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنفسها الحجارة تبرّرا وتبرّكا بالكعبة. وكان النبى ﷺ ينقل معهم الحجارة على رقبته، فبينما هو ينقلها إذ انكشفت نمرة كانت عليه، /فنودى يا محمد عورتك، وذلك أول ما نودى والله أعلم؛ فما رئيت لرسول الله. ﷺ عورة بعد ذلك. ولبج (١) برسول الله ﷺ من الفزع حين نودى، فأخذه العباس بن عبد المطلب فضمّه إليه وقال: لو جعلت بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة.

قال: ما أصابنى هذا إلاّ من التّعرّى - أو قال إنى نهيت أن أتعرّى - فشدّ رسول الله ﷺ إزاره وجعل ينقل معهم (٢).

ويقال إن النبى ﷺ كان ينقل مع قريش الحجارة، وكانوا يضعون أزرهم على عواتقهم ويحملون الحجارة. فقال العباس للنبى ﷺ: يا ابن أخى لو حللت إزارك فجعلته على منكبك دون الحجارة. فحلّه فجعله على منكبه، فخرّ إلى الأرض مغشيّا عليه، وطمحت (٣) عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزارى، إزارى. فشدّ عليه إزاره؛ فما رئى ﷺ بعد ذلك اليوم عريانا (٤).

وقيل: إن العباس قال: إن كنا لننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت، وأفّردت قريش رجلين رجلين، الرجال ينقلون

(١) لبج به: صرع وسقط من قيام. (المعجم الوسيط)

(٢) أخبار مكة ١٥٧:١ - ١٦١. وسبل الهدى والرشاد ٢٢٨:٢ - ٢٣٦. وشرح المواهب ٢٠٥:١.

(٣) طمحت عيناه: أى رفعهما وحدّق، ويقال نظر. (المعجم الوسيط)

(٤) الخصائص الكبرى ٢١٧:١، ٢١٨. وسبل الهدى والرشاد ٢٣٠:٢. وشرح المواهب ٢٠٥:١.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ١٤٧