تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معك بالأمس، فليس لى بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصّر واتّبع الكتب - إنه لكائن فى هذه الأمة نبىّ من بنى إسماعيل. فقالت فى ذلك شعرا:

الآن قد ضيّعت ما كنت قادرا … عليه وفارقك النور الذى كان حابكا

غدوت علىّ حافلا قد بذلته … هناك لغيرى فالحقنّ بشانكا

ولا (١) تحسبنىّ اليوم خلوا وليتنى … أصبت حبيبا منك يا عبد داركا

ولكنّ ذاكم صار فى آل زهرة … به يدعم الله البريّة ناسكا

وقالت أيضا:

عليك بآل زهرة حيث كانوا … وآمنة التى حملت غلاما

ترى المهدىّ حين نزا عليها (٢) … ونورا قد تقدّمه إماما (٣)

وذكرت أبياتا وقالت فيها:

فكلّ الخلق يرجوه جميعا … يسود الناس مهتديا إماما

براه الله من نور صفاه … فأذهب نوره عنّا الظلاما/

وذلك صنع ربّك إذ حباه … إذا ما سار يوما أو أقاما

فيهدى أهل مكة بعد كفر … ويفرض بعد ذلكم القياما (٤)

ويقال إن المرأة التى عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب هى فاطمة بنت مرّ الخثعميّة، وذلك أنّ عبد المطلب خرج

(١) فى م «فلا تحسبنى».

(٢) فى ت «عليه».

(٣) وانظر السيرة النبوية لابن كثير ٧٧:١.

(٤) كذا فى ت. وفى م والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٨:١ «الصياما». وفى هـ «القساما».

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ١ · ص ١٠