تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقال في الرسالة: ( وليس غسل اليد قبل الطعام من السنة إلا أن يكون بها أذى)هـ(1)، لكن قال الشيخ زروق: ( قول مالك هذا يرده أبو عمر بحديث سلمان: غسل اليدين قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم، وقال إنه صحيح) هـ(2).

... قال العلامة الرهوني: ( والأظهر في الجواب عنه ما قاله الحطاب ونصه: " محمل هذا الحديث عندنا ما إذا أصاب اليد أذى من عرق ونحوه") هـ.

... قلت: وبهذا الجواب أيضا يجاب عن قول القرطبي في تفسيره ما نصه: ( يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده لقوله عليه الصلاة والسلام: " الوضوء قبل الطعام وبعده بركة"، وكان مالك يكره غسل اليد النظيفة، والاقتداء بالحديث أولى) هـ(3)، وبه يوافق ما في الإكمال وغيره، والله أعلم.

52- باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل:

يعني أو قبل أن تغسل، أي استحباب ذلك.

... 5456- فلا يمسح يده: بالمنديل ولا يغسلها. حتى يلعقها: هو بنفسه، زاد مسلم: (فإنه لا يدري في أي طعامه البركة)، أو يلعقها: غيره ممن لا يتقذر بذلك، كزوج وولد وخادم وتلميذ يعتقد بركته، والأمر فيه محمول على الندب والإرشاد عند الجمهور، وحمله أهل الظاهر على الوجوب، قاله العيني(4).

... وقال القاضي عياض: ( ظاهره لعقها كلها، وهو الظاهر من قول التلمساني: "يبدأ في لعق أصابعه من الخنصر ثم الإبهام ثم الوسطى ثم البنصر ثم السبابة") هـ، وقال الحافظ: (الأولى أنه أراد الكف كلها، فيشمل الحكم من أكل بكفه كلها أو بأصابعه فقط أو ببعضها، والسنة الأكل بثلاثة أصابع وإن كان الأكل بأكثر منها جائزا) هـ(5).

(1) - الرسالة ص: 144.

(2) - شرح الرسالة لزروق 2/388.

والحديث أورده ابن عبد البر في "جامع الكافي" ( ذكره زروق).

(3) - الجامع لأحكام القرءان 7/194.

(4) - في العمدة 21/76.

(5) - الفتح 9/721.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٩٦٠